دور الاتحاد الأوروبي قوي وفعال لأهمية نفوذه السياسي الواسع الذي يملكه من حيث تأثيره على الأحداث والتطورات العالمية، حيث استطاع ومنذ اللحظة الأولى للهجمات الإرهابية الإجرامية تشكيل عدد من أشكال الوعي الإعلامي، حيث استغل منظمات المجتمع المدني التي تملك القوة في الشارع الأوروبي وبدأ ضخ التشويه السريع لصورة الإسلام والمسلمين.
وأيضا انطلق ضخ الآلة الإعلامية الأوروبية الجبارة على الصعيد الرسمي، فقد أمسكت الآلة الإعلامية بمقاليد النيل والإساءة لصورة الإنسان العربي. فالكثير من المسؤولين الأوروبيين على اختلاف أفكارهم الدينية والسياسية يكنون بغضا فطريا للإنسان العربي، لهذا استغل أصحاب القرار والمخططون الأوروبيون أحداث فرنسا لتشكيل مشروع بغض جديد ضد الإنسان العربي، وهو مشروع استكباري انتهازي جديد، لتحقيق مكاسب شتى لهم.
وهذا ما تؤكده تصريحات بعض المسؤولين الأوروبيين عبر المخالطة باستخدام الرياء السياسي، لكنهم لا يبالون بذلك ما دام أنه يحقق من ورائه مكاسب سياسية ودينية، لهذا استخدموا وسيلة الخداع عبر وسائل الإعلام. فالفكر الأوروبي أكد أنه نظام واحد، لكنه وجهان لعملة واحدة، ظاهرها المحبة للعرب، وباطنها الكراهية، والدليل أنهم يتحالفون مع إيران وإسرائيل وجماعات تيارات الإسلام السياسي ضد الحكام والشعوب العربية. وهذا التقارب الأوروبي مع أعدائنا يظهر الحياد، ولكنه يغض الطرف عن جرائم الإرهابيين. ويدعمون بشار ويمزقون العراق وليبيا واليمن، ويدعمون الثورات العربية لقمع الشعوب العربية، لتكون ورقة ضغط على القيادات والشعوب العربية.
وهذا الابتزاز الأوروبي يكشف عن تكون الموقف السياسي الأوروبي معنا، وفي كثير من الحالات كشف لنا غباؤهم السياسي أنهم لم يستطيعوا فهم معطيات وأهداف جماعات ومنظمات تيار الإسلام السياسي. وأؤكد كمحلل ومراقب أن النظام الأوروبي بتقاربه مع تلك الجماعات الإسلامية أضاف عداء جديدا له في الشارع العربي، وغفل عن أن المرحلة القادمة ستكون من نصيب أوروبا في تنفيذ العمليات الإرهابية والإجرامية وسيتذوقون (السم) من نفس الكأس التي شربنا منها المر، بل أمر من المر. فعلوا ذلك لزعزعة أمن الوطن العربي والسيطرة على مقدراته وثرواته ومكتسباته.
والله يسترنا فوق الأرض، وتحت الأرض، ويوم العرض، وساعة العرض، وأثناء العرض.
مواقف الأجنحة الأوروبية
زهير كتبي2 دقائق للقراءة

حجم الخط
