وصف أدباء وأكاديميون الكاتب الراحل، عابد خزندار، برجل الكتابة السلسة والمقالة المتفردة، معتبرين رحيله مساء أمس عن عمر ناهز 80 عاما في العاصمة الفرنسية باريس، ومن المقرر أن يصل جثمانه إلى جدة غدا، خسارة لقامة كبيرة في عالم الكتابة.
وقال عنه الأديب الدكتور سعيد السريحي يمثل خزندار تاريخا متفردا في تجربته على مختلف المستويات غير أن ما يعنينا في هذا المقام تجربته كأديب وناقد ومترجم، استطاع أن يبني لنفسه منهجا خاصا في الكتابة بحيث تتداخل فيها اللحظات المختلفة المكونة لها، فلا تبدو هناك مسافة بينما يطلق عليه الذاتية والموضوعية، فقد تجاوز التقسيم ليكتب بما أسميه المقالة المنتمية للحداثة.
وأضاف السريحي: بهذه الحساسية الجديدة والذائقة المتفردة استطاع خزندار أن يكتسب مكانة جديدة في عدد من المجالات وعلى رأسها مجالات الحب وما دار حوله من شعر، وعلى الرغم من قسوة السن إلا أنه ظل مستعصما بالكتابة، سواء في زاويته اليومية في جريدة الرياض أو مؤلفاته التي كان آخرها عمله المترجم لمصلحات المسرح والقصة.
من جهته قال مدير الإعلام والعلاقات العامة بأدبي جدة السابق نبيل زارع: فقدنا برحيل خزندار كاتبا وصاحب قلم قوي، ومبدعا، كانت مقالاته مختصرة، ولكنها عميقة وتصل بكل سهولة إلى القارئ، بحيث يمكنه إيصال ما يريد في أقل الكلمات، وهو رائد في مجال الأدب ومن أوائل مؤسسي المكتبات في جدة، فجميعنا نتذكر مكتبة الحزندار التي كانت رائدة في جلب الكتب المترجمة والمجلات والصحف الأجنبية منها خاصة.
من جانبه قال الكاتب عدنان صعيدي إن خزندار من جيل الأدباء والمفكرين المبدعين، وهو ناقد أدبي كبير يتناول الهم العام ويناقشه بموضوعية، ويطرح له الحلول التي تصل إلى القارئ والمسؤول بسلاسة.
مسيرة خزندار
خزندار من مواليد حي القشاشية بمكة المكرمة، حصل على الشهادة الثانوية من مدرسة تحضير البعثات بمكة المكرمة في 1953، ثم التحق بكلية الزراعة جامعة القاهرة، وتخرج فيها 1957، وحصل على درجة الماجستير في الكيمياء الحيوية ١٩٦٠ من الولايات المتحدة، وعمل مديرا عاما في وزارة الزراعة بالرياض حتى 1962، كانت يكتب زاوية عرفت بشجاعتها باسم (نثار)، بشكل يومي في صحف الرياض وعكاظ والمدينة، وأخيرا في الرياض، ولم تنقطع إلا لعامين.
من مؤلفاته
الإبداع، وحديث الحداثة، وقراءة في كتاب الحب، ورواية ما بعد الحداثة، وأنثوية شهرزاد، ترجمة عن الفرنسية، ومعنى المعنى وحقيقة الحقيقة، ومستقبل الشعر موت الشعر، والمصطلح السردي، ترجمة عن الإنجليزية، ومعجم مصطلحات السميوطيقا، عن الإنجليزية، والتبيان في القرآن الكريم: دراسة أسلوبية، ورواية الربع الخالي.
جثمان خزندار يصل من باريس غدا
يصل غدا إلى جدة جثمان الكاتب، عابد خزندار الذي وافته المنية مساء أمس بالعاصمة الفرنسية باريس، بعد رحلة طويلة مع الكتابة والإبداع، أثرى خلالها الساحة الأدبية والنقدية والفكرية والصحفية بالعديد من المؤلفات منها: قراءة في كتاب الحب، الإبداع، حديث الحداثة، معنى المعنى وحقيقة الحقيقة، رواية ما بعد الحداثة.
وأغرت مسيرة خزندار الكثيرين للكتابة عنه، ومنهم الباحث محمد القشعمي الذي أصدر عنه كتاب: عابد خزندار مفكرا ومبدعا، تناول فيه حياة خزندار وسلط الضوء على إبداعاته، وكذلك أحمد العطوي الذي ألف عنه كتاب «أنماط القراءة النقدية في المملكة العربية السعودية عابد خزندار نموذجا».
عابد خزندار نموذج الكتابة السلسة والمقالة المتفردة
3 دقائق للقراءة

حجم الخط
