لا يزال الاقتصاد الأوروبي هشا وغير متكافئ رغم بعض المؤشرات التي قد توحي بعكس ذلك، على حد وصف رئيس البنك المركزي الأوروبي ماريو دراجي
ونصح بضرورة خفض الضرائب وتقليص معظم ميزانيات الإنفاق الحكومي وزيادة الإنفاق على مشاريع البنى التحتية وتغيير التشريعات لخفض معدلات البطالة المتفشية بين الشباب في العديد من الدول الأوروبية
ووعد بالإبقاء على سياسة البنك المركزي الأوروبي من خلال تثبيت أسعار الفائدة منخفضة مؤكدا على استخدام كل الصلاحيات لمحاربة الضعف الاقتصادي ونبه إلى احتمالية ارتفاع المخاطر إذا استمرت معدلات التضخم منخفضة جدا
وأشار إلى أن وضع النظام المصرفي الأوروبي أفضل بشكل كبير منذ عام مضى معولا على نتائج اختبارات تحمل الصدمات المقبلة في زيادة تحسين الثقة بالنظام المصرفي من خلال زيادة الشفافية
وأعرب عن أمله في استحداث نظام موحد لجميع البنوك الأوروبية وإنشاء صندوق أوروبي مستقل عن الحكومات الوطنية لمساندة البنوك التي قد تعاني أزمات بسبب التغيرات غير المتوقعة في قطاع المال والأعمال
وأكد ضرورة اختفاء البنوك والمؤسسات المالية التي لا يمكن إثبات أنها قادرة على تحمل صدمات التغيرات الاقتصادية والمالية بينما يمكن الحفاظ على البنوك التي تجتاز اختبارات الثقة
وقال دراجي إن تعرض الأسواق المالية والقطاع الاقتصادي الأوروبي لاي نوع من الهزات سوف يؤدي على الفور إلى مخاطر جسيمة مشيرا إلى ضرورة تعرف المستثمرين بدقة على موقف المؤسسات المالية التي يتعاملون معها
وأضاف أن تلك الشفافية بين المستثمرين من ناحية وبين المؤسسات المالية والاقتصادية من ناحية أخرى هي الضمان الوحيد الذي يجعل أصحاب رؤوس الأموال يساندون تلك المؤسسات إذا ما تعرضت لأزمات
وأشاد دراجي أمام الدورة الـ44 للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس بالجهود المبذولة من اليونان والبرتغال وإسبانيا وإيطاليا في تنفيذ بعض الإصلاحات الهيكلية بنجاح مطالبا باستمرار تلك الجهود
الاقتصاد الأوروبي هش رغم مؤشرات نموه
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
