شرف ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الأمير سلمان بن عبدالعزيز أمس مائدة الدكتور راشد الراجح بمنزله بحي العوالي في مكة المكرمة، وتداول ولي العهد مع الحضور الأحاديث الودية، كما تلقى التهنئة بإعلان عيد الفطر المبارك في ذات المناسبة.
وشكر الدكتور راشد الراجح ولي العهد على تشريفه وزيارته القيمة، وقال إن هذا يعد من تكاتف القيادة والشعب في خدمة الوطن.
حضر حفل الإفطار الأمير أحمد بن عبدالعزيز، والمستشار بالديوان الملكي الدكتور صالح بن حميد، وأمين العاصمة المقدسة الدكتور أسامة البار، ومدير جامعة أم القرى الدكتور بكري عساس، وعدد من الضيوف.
وكان ولي العهد شرف أمس الأول، منزل رجل الأعمال عبدالرحمن فقيه والتقى وجهاء وأعيان مكة المكرمة، وقال إن الاهتمام بمكة وأهلها وصية خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز للمسؤولين في المملكة، وقال إنه دائما يوصينا بمكة وأهلها خيرا، وأردف ولي العهد بالقول «هذا النهج وضع لبناته الملك المؤسس، فالمتتبع لتاريخ الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن - رحمه الله - وحديثه عن أهالي مكة المكرمة يرى التآخي والتعاضد بينه وبين القبائل والأهالي».
وأضاف ولي العهد خلال تشريفه «إننا نجتمع في ليالي هذا الشهر دائما على الخير والبركة مع أبناء البلد ومع أبناء مكة المكرمة مهبط الوحي وقبلة المسلمين».
واعتبر الأمير سلمان بن عبدالعزيز أن ما تعيشه المملكة من تلاحم بين أبناء الوطن الواحد يعكس الترابط الوثيق بين مختلف فئات المجتمع، مطالبا بضرورة شكر النعم التي نعيشها في هذه البلاد، وما نتمتع به من أمن وأمان وتآلف وتآخ بين المواطنين، داعيا الله العلي القدير أن يقدرنا على شكر نعمته.
وأشار إلى أن ما تحقق في المملكة من استقرار يأتي نتيجة لتحكيم الدولة كتاب الله وسنة رسوله، وانعكاس الأمن والاستقرار على تحقيق الأمن لكل من وطئت قدمه ثرى هذه البلاد حتى أصبح الحاج والمعتمر والزائر للأراضي المقدسة يسير في الصحراء في أمن وأمان على نفسه وماله وعرضه.
وأوضح الأمير سلمان بن عبدالعزيز أن أبناء الوطن أصبحوا يشكلون لحمة واحدة وتجانسا لا مثيل له، ويتشاركون في الأعمال والمهام في القطاعات العسكرية والمدنية، ويلتحقون بالمقاعد الدراسية في الجامعات المنتشرة في كل أرجاء الوطن، مستشهدا بالقول «إن السكان الأصليين في المدن الرئيسية في المملكة لا يتجاوزون 5% بينما البقية قدموا للعمل من المحافظات والمراكز، مما خلق نوعا من التجانس بين المجتمع السعودي، وأصبح أبناء الشرق يعملون في وسط المملكة، وأبناء الوسط يعملون في غربها، فالمصالح مشتركة والوظائف متاحة للجميع في أرجاء الوطن».
وزاد ولي العهد خلال حديثه لوجهاء مكة ومسؤوليها، بقوله: «تعرفنا من تنشئة والدنا الملك المؤسس، إلى ضرورة أن يصبح لدينا اكتفاء ذاتي من أبناء الوطن، وهذا تحقق الآن بفضل الله، بعد أن كنا نستعين بالخبرات من الدول المجاورة، وأسأل الله أن يصلح شأن أبناء الوطن».
وشدد الأمير سلمان بن عبدالعزيز على أهمية الاستماع للآراء والمقترحات، مؤكدا أن على المواطن دورا كبيرا في المشاركة والبناء ونقل أي مقترحات أو مبادرات للمسؤولين في الدولة، مؤكدا بقوله «أبوابنا مفتوحة وهواتفنا مسخرة لاستقبال الاقتراحات والملاحظات».
وكان في استقبال ولي العهد الأمير سلمان بن عبدالعزيز، أمير منطقة مكة المكرمة مشعل بن عبدالله، وفور وصوله استقبل بالأهازيج والمجسات الحجازية.