أجزم قاطعا هنا أن كثيرا منا استقبل اتصالا مشبوها إما مرة واحدة أو أكثر من محتالين ونصابين دوليين، حيث يقوم ذلك المحتال بالاتصال بك وإقفال الخط لتعاود أنت الاتصال به ثانية إن كنت من هواة معرفة من الطارق؟ أو أنك تجيبه ويبدأ النصاب بسرد خدماته عليك أو تفسيراته لمناماتك وغالبا ما تكون كلها بلهجة أفريقية عربية مكسرة، يبدأ بإقناعك بأنه ابن مسؤول في إحدى الدول الأفريقية ويملك من المال ما يعيشك وأسرتك حتى يرث الله الأرض ومن عليها ويبدأ اللعاب يسيل وتتجاوب معه حتى تكون الطامة الكبرى حيث لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم، أو أنه الشيخ الجليل مفسر الأحلام الأفريقي يقنعك أنه لم يذق طعم النوم لأنه رآك في المنام وأنت تتألم أو أنه لم يسره رؤياك ولكنه سرعان ما يهدئ من روعك مبديا قدرته العجيبة في عالم الدجل والشعوذة ويبدي استعدادا ليخفف من مصابك نظير مبلغ من المال تحوله له (أسرع من البوينج) وهو أي الدجال يقطع وعدا على نفسه أن يجعلك نصف مليونير أو مليونير كامل الدسم أو تصبح شخصا من فئة اثنين في واحد يعني أمام الناس فقير وبعيد عنهم (مطخطخ) بالملايين، ولن ننسى ما يتعرض له رجال الأعمال أو غيرهم عبر الرسائل الالكترونية التي تصلنا تباعا وتطلب منك رقم حسابك وبنكا لإيداع مبلغ مجز موروث فأنت أهل للثقة في عيون النصابين يحدث ذلك على الرغم من تحذيرات الجهات المعنية بعدم التعامل مع عصابات الدجل والاحتيال، البعض يلهث للكسب السريع وإغراء المال ويقع فريسة أو ضحية المدعو (مامادو أو هانقا بنقا) الجميع يعرف أن تلك الاتصالات المريبة تحدث أكثر في أوقات الليل مقارنة مع النهار وذلك لمعرفة اللصوص القاطنين ما وراء أعالي البحار أن في الليل وقتا للتفكير في خسارة اليوم لذلك أنت جاهز نفسيا لتفعيل المساعدة ليس من صديق بل من نصاب محترف
والملحوظ أن تلك الاتصالات غير النزيهة تأتي من ثلاث دول أفريقية إن لم تخني الذاكرة وبناء عليه نسأل شركات الاتصالات هل بالإمكان التنسيق مع نظرائهم مزودي الخدمة الهاتفية في تلك الدول لضبط ذلك ومعرفة من الطارق؟!نتمنى معاقبة المشبوهين طبقا للقوانين الدولية المحرّمة لذلك التصرف أو المجرّمة لعمليات القرصنة، لتريح عباد الله من شرور وإيذاء هؤلاء الفئة الساقطة التي تنهج أسلوبا احتياليا للتلاعب على الناس وسلب أموالهم أو خصوصياتهم