بدأت المفوضية العليا لحقوق الإنسان في العراق (مستقلة) إعداد تقرير مفصل عن «الجرائم» التي اقترفها عناصر تنظيم الدولة الإسلامية «داعش» في مدن الموصل وتكريت والأنبار وديالى لتقديمه لاحقا مرفقا بشكوى للمحكمة الدولية والمفوضية السامية لحقوق الإنسان بجنيف والادعاء العام العراقي.
وقال رئيس ملف المهجرين في المفوضية هيمن باجلان إن «مفوضية حقوق الإنسان التقت بالعديد من النازحين من المحافظات التي تخضع أجزاء منها لسيطرة داعش ودونت شهاداتهم، إضافة لتدوين شهادات ذوي الضحايا وتوثيق الجرائم التي ارتكبت من قبل داعش بالمدن العراقية، والمفوضية لا تزال في طور استكمال إجراء المقابلات مع ضحايا داعش».
وأوضح باجلان أن «الجرائم التي دونت حتى الآن تتعلق بسجن الموصل، وتهجير الشيعة الشبك، والمسيحيين، وسرقة الممتلكات الخاصة، والتهجير بصورة عامة في بعض المحافظات، واضطهاد النساء في المناطق التي تخضع تحت سيطرة المجاميع المسلحة».
وأضاف أن «المفوضية العليا لحقوق الإنسان سترفع خلال الأيام القادمة شكوى ضد داعش أمام المحكمة الدولية والمفوضية السامية لحقوق الإنسان والادعاء العام العراقي مرفقة بالملف الخاص بالجرائم التي ارتكبها عناصر التنظيم ضد المدنيين».
ويعم الاضطراب مناطق شمال وغربي العراق بعد سيطرة داعش ومسلحين سنة متحالفين معهم على أجزاء واسعة من محافظة نينوى في 10 يونيو الماضي، بعد انسحاب الجيش العراقي منها بدون مقاومة تاركين كميات كبيرة من الأسلحة والعتاد.
وتكرر الأمر في مدن بمحافظة صلاح الدين (شمال) ومدينة كركوك في محافظة كركوك (شمال) وقبلها بأشهر مدن الأنبار.
في غضون ذلك، أفاد مصدر عشائري في ديالى، أن 5 فصائل سنية مسلحة رفضت مبايعة تنظيم «الدولة الإسلامية» بالمحافظة، متوقعا نشوب مواجهات خلال الأيام القليلة بين الجانبين بعد أن أمهلهم أمس 48 ساعة لمبايعتهم.
وأضاف المصدر أن 5 فصائل سنية مسلحة وهي (الجيش الإسلامي وأنصار السنة والنقشبندية وكتائب المجاهدين وجيش الإسلام) رفضوا مبايعة الدولة الإسلامية في ناحية السعدية بمحافظة ديالى.
وكان تنظيم «الدولة الإسلامية» في السعدية أمهل الفصائل السنية 48 ساعة لمبايعته أو مغادرة الناحية بالكامل.
جيش الثائرين
من جهة أخرى، اتهم عضو جبهة «الخلاص الوطني» السنية مازن السامرائي، جهات تابعة لرئيس الوزراء نوري المالكي وجهات أخرى مدفوعة من إيران بتفجير المراقد والأضرحة في الموصل.
وقال خلال مؤتمر صحفي عقد في أربيل السبت «بعد انتظار دام عقد من الزمن كانت سمته الإقصاء والتهميش والقتل والتهجير وسيطرة الميليشيات على كافة مؤسسات الدولة الأمنية والخدمية والاقتصادية، كل ذلك تمخض عنه التلاحم الصميمي بين أبناء الشعب في المحافظات الست المنتفضة لتكوين جيش من العشائر الثائرة لا جيش المالكي الميليشياوي وحكومته المنهارة».
واعتبر السامرائي أن حكومة المالكي و»ميليشياته الإجرامية وجهات أخرى تحاول إجهاض الثورة والمشروع الوطني مدفوعة من إيران بتفجير مراقد الأنبياء».
وأوضح أن «جميع الأدلة تؤكد تورط حكومة المالكي وميليشياته الإجرامية بهذا الفعل المشين والذي سبقه تهجير واستباحة أرواح وأموال المسيحيين في الموصل فضلا عن استباحة أرواح وتهجير أبناء العرب السنة في البصرة وغيرهم من أبناء الشعب العراقي».
ودعا السامرائي إلى «تشكيل حكومة انتقالية من شخصيات عراقية وطنية ومهنية وتشكيل إدارات محلية للمحافظات الثائرة على قاعدة اللامركزية الإدارية تأخذ على عاتقها تقديم الخدمات للمواطنين وتأسيس حرس وطني وقوات شرطة في المناطق الثائرة من أهالي المناطق، وحسب ما جاء في المادة 121 من الدستور».
وتعد جبهة الخلاص الوطني، التي يقودها عدد من الشخصيات العشائرية والسياسيين السنة، إحدى القوى المعارضة لسياسة حكومة المالكي وإحدى الجبهات الداعمة للمجالس العسكرية وثوار العشائر في المحافظات السنية المنتفضة في العراق.

