ينتظم نحو 5 ملايين طالب وطالبة في جميع المناطق على مقاعد الدراسة اليوم، في الوقت الذي تبرز ملفات شائكة تنتظر حسم وزير التربية والتعليم الأمير خالد الفيصل، خاصة ملف البديلات المستحقات ممن ظلمن خلال عملية الترسيم وهو الملف الذي سبب صداعا للوزارة خلال العامين الماضيين، وكذلك مطالبات المعلمين بإعادة هيبتهم المفقودة ومراعاة نقلهم، والمباني المدرسية والمدارس الأهلية
ملف البديلات أشغل وزارة التربية والتعليم منذ عامين وحتى الآن؛ فتجمعات البديلات أمام الوزارة وفي مكتب الوزير أضحت ظاهرة يومية تشاهد في الوزارة، وفي أول يوم دوام له بالوزارة، التقى الأمير خالد الفيصل المعلمات داخل الوزارة وناشدنه التدخل لحل قضيتهن
ويأتي ملف الاعتداء على المعلمين المتكرر على أيدي الطلاب ليلقي بظلاله على أسوار الوزارة؛ فالمعلمون يتهمون الوزارة بإضاعة حقوقهم المعنوية في ظل تحجيم صلاحيات المعلم في تربية الطلاب قبل تعليمهم، الأمر الذي يرون أنه ساهم في انكفاء دورهم التربوي واقتصار عملهم على التعليم وهو ما أدى إلى ضعف هيبتهم أمام طلابهم
الملف الثالث، هو آلية نقل المعلمين التي يصفونها بأنها أصبحت كابوسا يعيشونه في ظل وجود بعضهم في مناطق بعيدة عن ذويهم وفي مناطق مهجورة وبعيدة عن النطاق العمراني وبعضهم الآخر تجاوز العامين دون أن يتمكن في النقل من منطقة التعيين إلى موقع قريب من ذويه
المباني المدرسية، الملف الذي تسعى الوزارة منذ أكثر من خمسة أعوام لإيجاد حلول جذرية له فشلت جميعها بدليل وجود أحياء كاملة دون مدارس حكومية وأخرى مزدحمة بشكل كبير؛ إذ يتجاوز عدد الطلاب أو الطالبات في بعض الفصول الدراسية 50 طالبا بشكل مكتظ مما يعيق العملية التعليمية
وليست المدارس الحكومية النموذجية أفضل حالا من المستأجرة التي تعاني من عدم قدرتها على استيعاب عدد الطلاب الكبير وعدم ملاءمتها للعمل التعليمي، إلا أنه كان أحد الحلول الوقتية «الذي طال « ولم تستطع الوزارة معالجته، إضافة إلى أن بعض المباني المدرسية الحكومية تعاني من تأخير في الإنجاز وبعضها يحتاج إلى صيانة على الرغم من أن المبنى حديث الإنشاء وهو ما يحتاج وقفة حازمة مع المقاولين والمهندسين العاملين في الوزارة
أما المدارس الأهلية الصغيرة فتعاني من أن القرارات المتلاحقة لوزارة العمل أدت إلى إغلاق بعضها بسبب عدم تدخل وزارة التربية والتعليم لحمايتها، ما أدى للجوء طلابها إلى المدارس الحكومية القريبة لتضاف إلى معاناتها معاناة أخرى أثقل، ولعل التفاتة وزير التربية والتعليم للمدارس الأهلية قد تخفف من عبء المدارس الحكومية، كما تعاني المدارس الأهلية من عدم منحهم تأشيرات لبعض التخصصات التي لا توجد في سوق العمل، وكذلك دعم المدارس ماليا، وهو ما يشكل أعباء مالية على ملاكها نتيجة رفع رواتب المعلمين والمعلمات في ظل منع الوزارة رفع الرسوم إلا بتنسيق معها وبموافقتها