عشية حلول عيد الفطر، رفضت الحكومة الإسرائيلية الموافقة على هدنة إنسانية تستمر 24 ساعة في غزة عرضتها الفصائل الفلسطينية وسط استمرار المساعي لإقناعها بقبول هدنة بمناسبة العيد.
وتم الإعلان عن طلب الهدنة على لسان المتحدث باسم حركة (حماس) سامي أبو زهري، الذي قال في بيان «إنه تم التوافق بين فصائل المقاومة على التهدئة الإنسانية لمدة 24 ساعة تبدأ من الساعة 2 ظهرا استجابة لتدخل الأمم المتحدة ومراعاة لأجواء العيد».
وبدوره أعلن روبرت سيري مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط، أنه قدم طلبا للحكومة الإسرائيلية بهدنة إنسانية لمدة 24 ساعة قابلة للتمديد.
وكانت هدنة مشابهة انهارت صباحا بعد أن أعلنتها إسرائيل ورفضتها الفصائل الفلسطينية في غزة ما لم تكن مقترنة بانسحاب الجيش الإسرائيلي من غزة.
وأطلقت الفصائل الفلسطينية 25 صاروخا على إسرائيل صباح أمس قبل أن يتخذ رئيس الوزراء الإسرائيلي القرار باستئناف الهجمات ضد غزة.
وجاء في بيان حكومي إسرائيلي «أوعز رئيس الوزراء نتنياهو ووزير الدفاع يعلون للجيش باستئناف العمليات ضد حركة حماس التي خرقت الهدنة الإنسانية التي طلبتها الأمم المتحدة من أجل سكان غزة.
أولاً رفضت حماس المبادرة المصرية لوقف إطلاق النار، وبعد ذلك خرقت الهدنة الإنسانية التي طلبتها الأمم المتحدة الأسبوع الماضي وبعد أن خرقت الهدنة الإنسانية التي طلبها الصليب الأحمر، خرقت حماس مرة أخرى طلب الأمم المتحدة بهدنة إنسانية لكي يتمكن سكان غزة من القيام بالاستعدادات اللازمة لعيد الفطر المبارك».
وأعلن الجيش الإسرائيلي أن الفلسطينيين أطلقوا 30 صاروخا من غزة أمس تم اعتراض 2 منها وسقوط 28 على مناطق إسرائيلية دون الحديث عن إصابات أو أضرار.
وأقر بأن جنديا إسرائيليا قتل مساء أول من أمس على حدود غزة بسقوط قذيفة هاون أدت أيضا إلى إصابة جندي آخر.
وأشار الجيش إلى أنه بذلك يرتفع عدد الجنود الذين قتلوا في غزة خلال 10 أيام إلى 42 جنديا وإصابة أكثر من 200 آخرين، فيما أصيب 550 مدنيا.
وبلغ عدد الشهداء الفلسطينيين أكثر من 1060 شهيدا فيما زاد الجرحى عن 6000.
وجاء ذلك بعد أن استأنف الجيش الإسرائيلي أمس هجماته المدفعية والجوية على قطاع غزة ما أسفر عن مقتل 11 فلسطينيا وإصابة نحو 20 آخرين بجروح.
وأعلنت وزارة الصحة في غزة أن أطقمها الطبية انتشلت جثث 147 قتيلا أمس الأول.
ووصف وزيرالخارجية الفلسطيني رياض المالكي العدوان الإسرائيلي على غزة بـ»البربري، وخصوصا ما تقوم به إسرائيل من قتل وتدمير وجرائم حرب إبادة جماعية بحق شعبنا في قطاع غزة».
واستغرب المالكي صمت العالم المخجل غير المقبول وتصديقه للحجة الإسرائيلية المبنية على حق الدفاع عن النفس، وكيف للمحتل أن يدافع عن نفسه أمام شعب محتل، والتي تعتبر بمثابة حصانة لقوات الاحتلال بمواصلة جرائمها واستباحة المزيد من الدم الفلسطيني، داعياً المجتمع الدولي أن يلعب دوراً فاعلاً في وقف العدوان والجرائم بشكل فوري وعاجل.
وأشار المالكي إلى أن وزارة الخارجية حذرت كافة الدول مسبقاً بمخطط الحكومة الإسرائيلية اليمينية المتطرفة الإستراتيجي، الذي اعتمدته لاستهداف الوجود الفلسطيني برمته على أرض فلسطين، من خلال سياسة العقاب الجماعي في مختلف القرى والمدن الفلسطينية، وتصعيد انتهاكاتها واعتداءاتها المستمرة في مدينة القدس، وعدوانها على قطاع غزة وارتكابها المجازر بحق المدنيين العزل، كذلك حصارها الخانق المفروض على قطاع غزة منذ 8 أعوام، بهدف تنصلها من التزاماتها لعملية السلام وإنهاء الاحتلال، واستهداف النظام السياسي الفلسطيني وإفشال المصالحة الوطنية الفلسطينية.
وطالب المالكي المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية والقانونية الدولية بمساءلة الاحتلال الإسرائيلي الإرهابي على جرائمه وخروقاته الواضحة لقواعد القانون الدولي، وضمان عدم الإفلات من العقاب، واعتقاد قيادتها المتطرفة أنها دولة فوق القانون الدولي.
كما اقترح المالكي ضرورة عقد مؤتمر دولي لأصدقاء فلسطين، من أجل حشد الدعم الدولي لوقف الظلم عن الشعب الفلسطيني من خلال إنهاء الاحتلال الإسرائيلي.
حماس تعلن تهدئة إنسانية بعد رفض هدنة إسرائيل
3 دقائق للقراءة

حجم الخط
