ما إن يتداول الإعلام خبرا يخص المملكة حتى يبدأ المغرضون ببث سمومهم عبر ما يتسنى لهم من منابر إعلامية، وهذا ديدنهم في ماضي الزمان وحاضره، رغم أنهم في قرارة أنفسهم يعلمون يقيناً أن محاولاتهم كزبد البحر تذهب هباء، وكل ما يقومون به هو مجرد تنفيس يعبرون من خلاله عن غيضهم وحنقهم الدفين، تجاه ما حبا الله به المملكة العربية السعودية من أمن واستقرار وتطور وتقدم وازدهار، ولقد أثبتت لهم العقود السالفة أن قادة هذه البلاد وشعبها صف واحد في وجه كل من يحاول المساس بالأمن الذي يسود سماء وأرض الحرمين الشريفين.
إبان الثورات العربية التي اصطلت الشعوب بجحيمها، هاج الحاقدون وماجوا في محاولة بائسة لزعزعة أمننا لكنهم فشلوا فشلاً ذريعاً، وعادوا يجرون أذيال الهزيمة والخيبة، وها هم في كل مرة تمر المملكة بتغيير طبيعي يخص مناصب الحكم، يطلون برؤوسهم الخاوية إلا من الحقد والكراهية علينا، ممنين أنفسهم بأحلام سيموتون قبل أن يبتسموا فرحاً للحظة تحقيقها، فقيادتنا حكيمة والشعب بات أكثر وعياً ولا يمكن أن تنطلي عليه ألاعيب الناقمين.
إنهم متلونون، فجأة يظهرون عبر شاشات التلفاز بشخصياتهم الحقيقة، فإذا فشلوا اندسوا وأكملوا نفاقهم بأسماء مستعارة تملأ مواقع التواصل الاجتماعي كذباً وبهتاناً؛ فمن أساليبهم تشكيك عامة الناس بالقادة والعلماء، والمطالبة بالحقوق بطريقة توحي للمتابع بالمظلومية وغياب العدل، إضافة لنشر شائعات تتعلق بالإعفاءات والتعيينات، وزيادة الرواتب ونحو ذلك، حقاً هم مبدعون بعملهم ويبذلون جهداً مضاعفا وعلى كافة الأصعدة بيد أن ما يحققونه على أرض الواقع صفر.
وفي كل الأحوال يظل للقادة المخلصين العارفين بواطن الأمور دورهم المهم في قيادة شعبهم نحو التقدم والفلاح، يسيرون ويدعون الكلاب تنبح وراءهم، فهي لا تعثر سيرهم ولا توقع في أنفسهم شيئا مهما زاد عويلها، فرحم الله الملك العادل الصالح عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود ومن سبقه من إخوانه الملوك الذين خدموا دينهم ووطنهم، ونسأله جل في علاه أن يوفق من حفظ كتابه وعمره عشر سنوات وذاك هو خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود حفظه الله وسدد خطاه.
وخسر المرجفون
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
