عمليات الإجهاض ورتق البكارة، تجرى في الخفاء، ضحاياها فتيات ونساء، مجرموها مدعو الطب، ومسرحها الأحياء الشعبية، وكلفتها تصل إلى عشرات الآلاف من الريالات.
ويؤكد الناطق الإعلامي في شرطة العاصمة المقدسة المقدم عبدالمحسن الميمان أن غالبية من يمارسون عمليات الإجهاض من الأجانب، وأن قسم مكافحة جرائم الأعراض يتولى المتابعة والتحري مع من يقومون بعمليات الإجهاض والقبض عليهم وتقديمهم للعدالة
ورأى أن أغلب المنازل التي تم القبض فيها على مزاولين لهذه المهنة تقع في الأحياء العشوائية، وهي مزودة بأدوات تستخدم في عمليات الإجهاض، ويستدرك بالقول «إلا أنه من خلال عمليات المداهمة لم نقبض على سعوديين داخلها»، لافتا إلى أنه في إحدى الحملات تم القبض على أفريقي لديه عيادة مجهزة في حي المنصور، كان يدعي أنه طبيب، ولدى التحقيق معه أقر بأن قيمة هذه العمليات تتراوح بين خمسة وسبعة آلاف ريال
بدوره، يشير عضو الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان والأكاديمي في جامعة أم القرى الدكتور محمد السهلي إلى أن جميع المواثيق حرمت الإجهاض، باعتباره جريمة لأنه تعدٍ على روح، ويضيف «لم نقف على إحصاءات بخصوص هذا الجانب، ولكنها - إن وجدت - لا ترتقي لحد الظاهرة، فهي تزيد في البلدان التي تكثر بها جرائم الزنا وحمل السفاح»، مطالبا بضرورة الدعوة إلى سن قوانين رادعة لكل من يسهم في انتشارها سواء من المقدمات على هذا الفعل أو المستشفيات
ويؤكد السهلي، أن رتق البكارة الأصل فيه المنع، لأنه غش وتضليل، ويجب سن قوانين رادعة لكل من يسهم في انتشاره، وأن يتم تسليط الضوء لتبيين هذه الجريمة، وفي نفس الوقت طالب المجامع الفقهية بإعادة النظر في التفريق بين ضحية الاغتصاب، ومن وقعت بالخطيئة بخصوص رتق البكارة
«الأربعينية» أم محمد، كانت شاهدة عيان على إحدى عمليات الإجهاض، مؤكدة أن بعض المنازل العشوائية تحتضن إجراء تلك العمليات
وأبانت أم محمد،أن عمليات رتق البكارة قليلة جدا، لأن أغلب الفتيات تتم تربيتهن على الشريعة الإسلامية
وأضافت، «أما عمليات الإجهاض هي النسبة الأكبر، حيث تتراوح أسعار تلك العمليات بين خمسة وعشرة آلاف ريال، وهناك طرق كثيرة للإجهاض، إما عن طريق إجهاد الجسد، أو إجراء مساج، أو ضرب البطن، وبعض النساء يدخلن ريشة طويلة في عنق الرحم، مما يسبب تسمما سريعا للجسم، أو تناول كميات كبيرة من الأدوية المتداولة في البيوت مثل الإسبرين، والبنادول، وفيتامين سي
الإجهاض جريمة مكتملة مسرحها أحياء شعبية
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
