بعض البشر لا حدود لتطرفه، ففي السياسة إن لم يكن في أقصى اليمين فهو في أقصى اليسار. وفي العلاقات الشخصية إن لم يكن صديقك المقرب فهو عدوك اللدود.
وفي الجانب الفكري إما متدين متشدد يكفر خصومه ويجيز قتلهم، وإما كاره للدين محارب له ومحرض على كل ما هو ديني أو له علاقة بالتدين. وأما المشهد المرعب فيكمن في الجانب الأخلاقي والإنساني، فإن لم تجده من المدافعين عن الضحايا، فهو من الراقصين على جثثهم والمحرضين على قتلهم، ففي هذا الجانب إن لم يكن في رأس القمة فهو في قاع الوادي.
هذه النوعية من البشر لا يؤمن جانبها، فلا قيم تحكمها ولا أخلاق تمنعها ولا دين يهذبها، فعليك ألا تفرح بقربها منك لأن غدرها أقرب. كفانا الله شر قربها ورزقنا خير بعدها عنا.
المتطرف
إبراهيم القحطاني1 دقائق للقراءة

حجم الخط
