يظن بعض زوار بيت الله الحرام والذين يضطرون للصلاة في الشوارع المجاورة للمسجد الحرام بسبب الازدحامات التي يشهدها في رمضان، أن مجرد التوجه عند الصلاة والوقوف باستقامة الشارع المؤدي للحرم فكأنما استقبل القبلة الصحيحة، بحسب ما يفرضه عليه شكل الرصيف الذي يصلي عليه واتجاه الشارع المؤدي للحرم.
وفي هذا الشأن قال محمد حسان موظف في أحد الفنادق الموجودة بجوار الحرم المكي، إنه لاحظ على كثير من المعتمرين الصلاة في اتجاه الشارع وفي اتجاه الرصيف، متجاهلين استقبال القبلة الصحيحة والتي تجبرهم على الميلان، الأمر الذي لا يمكنهم من الصلاة على الأرصفة.
من جهته أوضح الداعية الدكتور عبدالله فدعق، أن العلماء جمعوا على أن استقبال القبلة في الصلاة المكتوبة واجب وشرط لصحتها، وأن من انحرف عنها متعمدا أو ناسيا فإن صلاته تبطل بلا خلاف، وعليه إعادتها.
وقال: بين العلماء أن قبلة من هو خارج السعودية إليها، ومن هو داخلها فقبلته إلى مكة المكرمة، ومن داخلها فقبلته إلى المسجد الحرام، ومن هو في الحرم فقبلته إلى عين الكعبة عند مذهب الشافعية والحنابلة، وجهتها أو ما حولها عند المالكية والأحناف إذا لم يشاهدها.
وأوضح الوكيل المساعد لشؤون الخدمات بالرئاسة العامة لشؤون الحرمين مشهور المنعمي، أن الرئاسة اجتهدت في هذا الموضوع، حيث قامت بوضع عدد من اللوحات التي تبين مكان القبلة الصحيح على الرغم من أن ذلك لا يندرج تحت مسؤولياتها، وقامت أيضا بوضع مكبرات للصوت تمتد لمساحات طويلة، مبينا أنهم لا يستطيعون الوصول للأماكن البعيدة التي تندرج ضمن اختصاصات أمانة العاصمة المقدسة، موضحا أنه أبلغ مسؤولي أمانة العاصمة المقدسة قبل أكثر من عام بهذا الموضوع، والذين أكدوا له أن هناك لجنة مكونة من الأمانة ووزارة الشؤون الإسلامية والتي ستقوم بعمل دراسة لتحدد الشوارع وأماكن القبلة.
وشدد على أن خدمة زوار بيت الله الحرام واجب شرعي على كل شخص، خاصة الذين يصلون على غير القبلة عن جهل.
مصلون يؤدون عبادتهم إلى غير القبلة
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
