رمضان في حياة القاص المهندس عبدالله الشايب ليس كسائر الشهور، بل يعتبره إنعاشا للفطرة الإنسانية من تعبد ونقاء وفعل للخيرات وصلة للرحم، ويرى في الوقت ذاته ومن خلال تخصصه في تخطيط المدن والأقاليم، أنه فرصة للعمل والتعلم والتثقف، لذلك يحرص على أن يغتنم أوقاته فيه بدقة، ليثري تجربته الشخصية والعملية.

دعوة الخير

ساهم رمضان بنشوء العادات الإنسانية الجميلة بحسب ما يرى الشايب ويقول لـ»مكة»: إقامة الأمسيات الدينية والتثقيفية إلى جانب صلة الرحم وانتشار تراتيل القرآن، جعل هذا الشهر فرصة لتكون الحالة الروحية في أوجها، وذلك يشجعني شخصيا على مراجعة كلية لأفكاري وتصرفاتي، وهذا التأمل يدعم في ذهني الإيجابيات ويعينني على درء السلبيات التي ربما أثرت في النفس وأخرتها عن الإصلاح» وتمنى الشايب أن يكون هذا الشهر سببا في وأد أو التخفيف من الطائفية وتوقف الإرهاب في العالم.
يعبر الشايب عن هموم التصالح الذي يرتبط بالأجواء الرمضانية «في التصالح مع النفس مصدر لتحفيز الإسهام والإنتاج، وذلك من خلال حضور المناسبات والفعاليات الفكرية والثقافية إما من قبيل الاستجابة لدعوة أو من باب الاستزادة المعرفية، وأحيانا لإعداد برنامج ذاتي تكون مخرجاته مشروعاً في آخر الشهر»

الثقافة والعمارة

ويرى الشايب أن العمل الأدبي في شهر رمضان ينقسم إلى قسمين، أحدهما تكثيف المطالعة والبحث، والآخر هو الكتابة، ويضيف موضحاً «إن قراءاتي فيه تتنوع بين الديني والعلمي والفكري والأدبي، فمتابعتي للشبكات الاجتماعية وبالأخص الفيس بوك تجعلني على اطلاع مستمر بالأحداث من حولي، ومحفز لي للكتابة عنها، فضلاً عن معرفتي بأغلب الأنشطة القائمة تحديداً في منطقة الأحساء بحكم تواجدي بها».
وحول الدور الثقافي الذي يقدمه ملتقى المشهد بالأحساء يقول الشايب «يساهم الملتقى في رفع الوعي ونشر الثقافة من خلال انعقاده كل سبت بحضور نخب من المفكرين والمثقفين، وقد تختلف الحوارات فيه بين العلمي والتاريخي والأدبي.
كما أن وجود أسماء ذات حضور في مجالات متعددة يضفي سمة راقية على الحوار، فيما يتم التواصل من خلال ملتقى الأحساء العمراني مساء كل أحد مع أرباب الشأن في العمارة والشأن الهندسي».