قدرت وكالة الطاقة الأمريكية أن ينخفض دخل دول منظمة البلدان المصدرة للبترول »أوبك« بما فيها السعودية بنحو 103 مليارات دولار خلال العامين الحالي والمقبل بسبب تراجع الطلب على النفط الذي تنتجه دول أوبك إضافة إلى هبوط محتمل في أسعار النفط خلال الفترة.
وبذلك سينخفض دخل المنظمة للسنة الثالثة على التوالي بعد الطفرة التي حققتها دول أوبك في مداخيلها في 2012.
وأوضحت وكالة معلومات الطاقة وهي وحدة الإحصاء والأبحاث التابعة لوزارة الطاقة الأمريكية في تقرير اطلعت «مكة» على نسخة منه، أن دخل دول أوبك الـ12 (باستثناء إيران) انخفض العام الماضي بنحو 7% مقارنة بـ 2012 ليصل إلى 826 مليار دولار.
ومن المتوقع أن يواصل انخفاضه هذا العام ليصل إلى 774 مليار دولار و723 مليار دولار في 2015، بحسب تقديرات الوكالة.
ولم تتمكن الوكالة من احتساب تقديرات دخل إيران بصورة صحيحة نظرا لعدم قدرة إيران على تحصيل أموالها نتيجة للحظر المفروض على نظامها المصرفي، كذلك لأن الإيرانيين كانوا يبيعون النفط بقيمة مخفضة لزبائنهم.
وتأتي هذه التوقعات خلفا لتحذيرات عديدة أطلقها خبراء ومحللون بأن على دول أوبك أن تكون حذرة في السنوات المقبلة في كيفية إنفاق حكوماتها نتيجة للانخفاض المتوقع في الطلب على نفطها لا سيما أن إنتاج الدول خارج الأوبك مثل الولايات المتحدة وكندا أخذ في الارتفاع.
وتحتسب الوكالة دخل أوبك بطريقتين مختلفتين الأولى بما يعرف بالقيمة الاسمية أي بالأسعار الفعلية التي يتم على أساسها البيع، أما الطريقة الثانية فهي بالقيمة الحقيقية والتي يتم فيها احتساب معدل التضخم لمعرفة ما إذا كان الدخل الذي تحققه أوبك ما يزال محافظا على نفس قوته الشرائية.
وفي العام الماضي تساوت القيمة الاسمية لدخل أوبك مع القيمة الحقيقية عند 826 مليارا، أما في العام المقبل فستكون القيمة الاسمية 774 مليارا بينما القيمة الحقيقة لدخل أوبك هي 760 مليار دولار.
وحققت المملكة أعلى دخل بين دول المنظمة في العام الماضي كالمعتاد نظرا للحجم الهائل من النفط الخام الذي تنتجه وتصدره.
وبلغت قيمة صادرات المملكة من النفط الخام في 2013 نحو 274 مليار دولار تليها الكويت بنحو 92 مليار دولار ثم العراق بـ86 مليار دولار.
وجاءت نيجيريا رابعا بدخل مقداره 84 مليار دولار متفوقة على كل من فنزويلا والإمارات العربية المتحدة.
وتقديرات الوكالة تشمل مبيعات النفط الخام فقط ولا تشمل المنتجات البترولية المكررة مثل البنزين والديزل والنافثا.
وكانت «مكة» قد نشرت الأسبوع الماضي تقديرات منظمة أوبك نفسها للدخل الذي حققته دولها الأعضاء من الصادرات البترولية في العام الماضي.
والفرق بين تقديرات أوبك وتقديرات وكالة الطاقة الأمريكية أن أوبك تحتسب النفط الخام والمنتجات البترولية بينما الأخيرة تحتسب قيمة النفط الخام فقط، وهو ما يعكس الفرق بين أرقام المنظمتين.
وطبقا لأوبك فإن قيمة صادراتها البترولية انخفضت إلى 1.1 تريليون دولار في 2013 مقارنة بنحو 1.21 تريليون في 2012.وسجلت كل دول أوبك بما فيها السعودية وهي أكبر دولة مصدرة للنفط في أوبك وفي العالم بنفس الوقت، هبوطا في قيمة إيراداتها من الصادرات النفطية في العام الماضي، باستثناء الإكوادور أصغر المنتجين في المنظمة والإمارات العربية، بحسب تقديرات أوبك.
نصف تريليون دخل النفط السعودي في 6 أشهر
3 دقائق للقراءة

حجم الخط
