أكد عضوهيئة التدريس بجامعة أم القرى الدكتور خالد بابطين أن زكاة الفطر تجبر الصوم وأضاف لقد عدها بعض العلماء كسجود السهو في الصلاة وقال عنها وَكِيع بْن الْجَرَّاحِ: زَكَاةُ الْفِطْرِ لِشَهْرِ رَمَضَانَ كَسَجْدَتِي السَّهْوِ لِلصَّلاةِ، تَجْبُرُ نُقْصَانَ الصَّوْمِ كَمَا يَجْبُرُ السُّجُودُ نُقْصَانَ الصَّلاةِ، كما بين بابطين أنها تعد كالمطهر من الشوائب والأوساخ التي تكون في الملابس والجسم.
وأشار إلى أن إعطاء المال بدل الطعام في محل بحث عند الفقهاء قديماً وحديثاً، فالجمهور المالكية والشافعية والحنابلة على إخراجها من الطعام، وأن إخراجها من الأموال غير مجزئ.
وذهب الأحناف إلى جواز إخراجها من النقود؛ قالوا: لأنه أنفع وأصلح للفقير والمسكين، وقال به جماعة من الفقهاء المعاصرين.
مضيفا لا شك أن الذي عليه جماهير الفقهاء هو الأصوب والأرجح، وهو الذي دلت عليه السنة الثابتة عن رسول الله ﷺ.
فإنه صام عليه الصلاة والسلام تسعة رمضانات وأخرج زكاة الفطر تسع مرات، كلها يخرج فيها الطعام، ولم يثبت عنه أنه أخرج النقود ولو مرة واحدة؛ فدل على أن هذا مقصود منه عليه السلام.
وقد قال أبو سعيد الخدري رضي الله عنه :(كنا نخرج على عهد رسول الله صاعاً من طعام، وكان طعامنا البر والشعير والتمر) فقوله: (كنا نخرج على عهد رسول الله) إلى آخره.
يدل على الاستمرار، فقد أتى بالفعل المضارع المفيد للاستمرار.
ونحن إذا أعطينا هذا المسكين زكاة الفطر نقوداً فإنه سوف يصرفها ويأتي يوم العيد يسأل الناس! والشريعة تريد أن تسد حاجة الفقير والمسكين في يوم العيد، بحيث يجد طعامه يوم العيد فلا يسألهم.
وبخصوص بيع المحتاجين للزكاة قال: كون المحتاج يقوم ببيعها بعد أخذها من المخرج فذلك شأنه؛ لأن الفقير إذا تسلمها ممن دفعها له صارت ملكاً له، جاز له التصرف فيها.
لكن الواجب أن يتقي الله أصحاب المحلات والباعة فلا يبخسوا هؤلاء المساكين حقهم فيشتروها منهم بثمن بخس استغلالاً لحاجتهم للنقود.
بابطين: لا تشتروا الزكاة من المساكين بثمن بخس
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
