دخلت مواقع التواصل الاجتماعي منعطفا جديدا في هذا الوقت من العام، إذ سخرها البعض نافذة لإيصال المساعدات للمحتاجين، وصرف الزكوات في اتجاهات كان البعض يعد الوصول إليها صعبا، إذ عجت مواقع تويتر وفيس بوك وبرنامج واتس اب بعدد من الرسائل لمساعدة شريحة من المحتاجين، وهو ما اعتبره البعض تكريسا لمعاني التكاتف الاجتماعي الخيّر.
يقول مواطن من منطقة حائل، رمز لاسمه بـ (م.غ) إنه تقدم إلى الضمان الاجتماعي لكن طلبه رفض دون سبب، وراتبه التقاعدي لا يتجاوز 2000 ريال، ولديه ثلاثة أبناء عاطلين عن العمل.
وقال القائم على مساعدة المواطن، وليد الحربي إن منزله يفتقر للكثير من التجهيزات البسيطة كالثلاجة والفرن وأجهزة التكييف، وقال «نحن نحاول مساعدته بأبسط الأمور التي يجود بها أهل الخير».
وانتشرت خلال أيام رسالة عبر «تويتر» وواتس اب من أحدهم يشير فيها إلى أنه محتاج ولديه ثلاثة أطفال معاقين يحتاجون إلى العلاج والرعاية، وقام مستخدمو تويتر بمساعدته ونشر حسابه ليقوم أهل الخير بمساعدته والتبرع له بدلا من انتظار وزارة الشؤون الاجتماعية التي أشارت تغريدات إلى أنها لا تبحث عن المحتاجين، بل تريد من المتعففين الوصول إلى مكاتبها.
ويبين راشد الغانم أنه فوجئ برسالة عبر واتس اب من أحدهم يطلب فيها مساعدة شخص آخر في دفع إيجار مسكنه، وأن الشخص لديه عذر طبي يمنعه عن العمل ولديه خمسة أطفال، وتساءل الغانم عن دور مكاتب الضمان الاجتماعي والجمعيات الخيرية عن مثل هذه الحالات في ظل المبالغ الطائلة التي تصل إليها من الجهات الحكومية والمتبرعين من رجال الأعمال.
مصدر في إحدى الجمعيات الخيرية في مدينة الرياض أوضح لـ «مكة» أن دور الجمعيات ليس البحث عن المحتاجين، فمن يصل إليهم يمنح المساعدة، كون الجمعيات ينقصها الباحثون عن هؤلاء المحتاجين، وخصوصا أن بعضهم متعفف ولا يريد أن يطلب من أحد.
في المقابل، قال مدير الشؤون الاجتماعية بحائل سالم السبهان في حديثه لـ «مكة» إن الباحثين بالفرع سيزورون أي حالة تصل إليهم عن طريق أهل الخير أو الإعلام، مبينا أن دورهم تكاملي مع الإعلام لمساعدة المحتاجين، وقال إنه سيحل قضية المواطن «م.غ» المتعلقة بالضمان الاجتماعي.