تستعد سلطنة عمان لانطلاقة تنفيذ مشروع القطار الرابط بين موانئها، وحصرت وزارة النقل والاتصالات العمانية نحو 260 منتجًا وخدمة يحتاجها المشروع وتمثل فرصا لقطاع الأعمال الذي دعي للمشاركة.
الدعوة جاءت من قبل وزير النقل والاتصالات العماني الدكتور أحمد الفطيسي، والذي أكد سعي الحكومة إلى استفادة القطاع الخاص المحلي لأقصى درجة ممكنة من المشروع وما سيضخ فيه من استثمارات بحيث يبقى كل ريال ينفق على المشروع داخل السلطنة بقدر الإمكان، وأضاف بأن هناك محاولات حثيثة من الوزارة وشركة القطارات لمساعدة الشركات والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة على التأهل للاستفادة من نسبة الـ10 % الملزمة قانونا لمن سيحصل على عقد التنفيذ.
كما دعا الوزير العمانيين إلى التعرف على الوظائف والمهن التي سيوفرها المشروع الاستعداد لشغلها، مشيرا إلى أنَّ مشروع القطار بمراحله الثلاث سيوفر آلاف فرص العمل، وقال إن الوزارة حصرتْ حتى الآن نحو 275 تصنيفا من المهن والوظائف التي سيحتاجها المشروع، والتي تضم العديد من الدرجات والمؤهلات المطلوبة.
وتمتد طول شبكة قطارات السلطنة والتي تضم 3 خطوط سكة إلى نحو2244 كلم.
ووفقا لمدير مشروع السكة الحديدية في سلطنة عمان المهندس عبدالحاتمي فإن المشروع يهدف إلى الحفاظ على تدفق أموال استثمار السلطنة في قطاع القطارات داخل السلطنة بأكبر قدر ممكن وتوطين وعمل صناعات؛ لذلك فإن الوزارة فتحت المجال أمام الشركات الوطنية بجميع فئاتها للاستفادة أو التأهل للاستفادة من فرص العمل بالمشروع؛ وذلك عبر الإعلان في الجرائد ووسائل التواصل، وكذلك بالاتصال المباشر.
وأنه سيتم إنشاء مراكز الامتياز من أجل عمل كفاءات عُمانية مُحترفة تقود قطاع القطارات في السلطنة، وتكون موارد التدريب بالسلطنة مركزا إقليميا، إضافة إلى أن تصبح السلطنة قادرة على تصدير فائض الكفاءات والقوى الوطنية الماهرة إلى أسواق المنطقة.
وتتوافق مواصفات شبكة قطارات عمان مع مثيلاتها في دول مجلس التعاون من حيث نظام التشغيل بالديزل والمسار المزدوج، وستكون الخطوط مزدوجة الاستخدامات بحيث تنقل البضائع والركاب معا.
ويأتي هذا التوافق في المواصفات مع استراتيجية ربط موانئ السلطنة بشبكة مجلس التعاون بأسرع ما يمكن، وتفعيل تكامل منظومة النقل والموانئ والقطارات والطرق والمطارات، وبناءً شبكة ذات تنافسية تجارية عالية من خلال استراتيجية تشغيل مبتكرة تحاكي أفضل التطبيقات العالمية في التشغيل، وتأمين شروط وتسعير تشغيل مع دول المجلس، وبناء شبكة آمنة وفعالة من خلال استقدام شركات تنفيذ، ومزودي تقنيات ذات خبرات وكفاءات عالية، واستخدام أحدث معايير الجودة الهندسية لضمان السلامة وتأمين القيمة الهندسية المضافة، وبناء قدرة وكفاءة إدارة وتشغيل عُمانية تحقق التنمية المستدامة للقطاع وتبني استراتيجية ترويجية مكثفة للاستثمار.
وبينت دراسة حول أهمية القطارات للاقتصاد العماني أنه بحلول 2035 ومع الربط مع دول مجلس التعاون سيمكن على الأقل استقطاب 10 % من حركة التجارة في الإقليم، كما أنَّ العائد السنوي والذي يمثل دخلا مباشرا عن طريق النقل والشحن بواسطة السكة الحديدية- يُساوي مليار دولار سنويا؛ أي ما يوازي 2.5 % من الناتج المحلي.