ناشد أولياء أمور الجهات المسؤولة للقيام بحملة توعوية بمخاطر الألعاب النارية والمفرقعات، وتوضيح أضرارها الصحية والجسدية والمادية من خلال المحاضرات والندوات والدعاية والبروشورات، وإعلام المجتمع بالتقدير الصحيح للمخاطر التي يمكن أن تلحق بهم عند استخدام الألعاب النارية ابتهاجا بعيد الفطر المبارك.

شراء الخطر

وأوضح عضو مجلس إدارة الاتحاد السعودي للتنس عوض العقيلي أن الأسرة تتحمل جزءا كبيرا من المسؤولية، حيث يجب توجيه الأطفال للابتعاد عن استخدامها وعدم تداولها، ومتابعة أبنائهم وردعهم عن استخدام هذه الألعاب، ومحاسبتهم على كيفية إنفاق مصروفهم، والعطايا التي تمنح لهم بمناسبة العيد، والمراقبة الدائمة على مشترياتهم، فضلا عن تبليغ الجهات المعنية عن الأشخاص الذين يبيعون ويروجون لهذه المواد الضارة بالوطن والمواطن، مؤكدا أن الألعاب النارية تشكل خطرا كبيرا على المجتمع، حيث إنها تتسبب في اندلاع الحرائق وإصابة مستخدميها بإصابات بالغة، مشيرا إلى أن أضرارها مادية وصحية وجسدية.

حملات مجدولة

وطالب مدير العلاقات العامة والإعلام بمستشفى القصيم ماجد العقيلي بضرورة تنفيذ حملات توعوية مجدولة بمخاطر الألعاب النارية والمفرقعات في أوقات الإجازات والأعياد، وذلك بهدف الحفاظ على سلامة أفراد المجتمع من خطورة استخدامها والحد من انتشارها في الأحياء السكنية خاصة خلال الأعياد، لما تسببه من أضرار على مستخدميها ومستخدمي الطرق، وذلك بنشر رسائل توعوية عبر وسائل التواصل الاجتماعي توتير وفيس بوك وانستقرام بعدم التعامل مع تلك الألعاب، لافتا إلى أن ظاهرة استخدام الألعاب النارية تنتشر خلال أيام عيد الفطر المبارك وسط فئة المراهقين، الذين لا يدركون خطورتها، مؤكدا أن المستشفى يستقبل أعدادا من مصابي الألعاب النارية خلال فترة الأعياد على وجه الخصوص.

مصادر البضاعة

وأوضح لـ»مكة» الطفل محمد الذي كان يجلس أمام طاولته المليئة بالمفرقعات ليبيعها في أحد الشوارع التجارية في بريدة أن في موسم العيد يكثر الإقبال على شراء المفرقعات النارية، وهي تمثل له مصدر رزق، ويعمل مع أخيه على جلب البضاعة من مدينة جدة، حيث هناك موزع يزودهم بالبضاعة كل مرة.

مسؤولية مشتركة

مصدر موثوق في الدفاع المدني أكد لـ»مكة» أن محاربة تداول الألعاب النارية مسؤولية مشتركة بين أفراد المجتمع والجهات الرسمية لما تشكله من خطر على أرواح الناس والأطفال على وجه الخصوص، مشيرا إلى أن الدفاع المدني يعمل من خلال برامجه على التوعية بخطورتها، إضافة إلى إبلاغ الجهات المعنية في الشرطة من خلال دوريات السلامة المنتشرة في الأسواق عند ملاحظة الباعة لهذه الألعاب، ويشارك الدفاع المدني بعد ضبطها في عمليات إتلافها.

متابعة مستمرة

في المقابل، أكد لـ»مكة» المتحدث الإعلامي لشرطة القصيم بدر السحيباني وجود متابعة مستمرة من قبل الجهات الأمنية للمواقع التي يتم بها بيع الألعاب النارية، وقال «ضبطنا أعدادا كبيرة منها أخيرا كانت في متناول صغار السن».