دخل إلى مكتبي برعاية الشباب عندما كنت مديرا لمكتب العاصمة المقدسة صديقي وحبيبي المرحوم بإذن الله إبراهيم هوساوي الشهير بـ”الحلبي” يرحمه الله، وبصحبته شاب يشع الحماس من عينيه، وقدمه بكل ثقة؛ هذا الشاب الطموح اسمه حامد المؤذن وهو من سيأخذ حراء إلى مصاف الأندية النموذجية في المملكة،
تمت الإجراءات النظامية، وجاءت الجمعية العمومية لنادي حراء ونجح المؤذن ودخل مجلس الإدارة، وعند توزيع المناصب اختير نائبا للرئيس.
قدم المؤذن برنامجا طموحا لحراء بمشاركة رئيس النادي وأعضاء مجلس الإدارة كافة، وصبر كثيرا وكافح طويلا، وسعيت لدى الرئيس العام لرعاية الشباب آنذاك الأمير الراحل فيصل بن فهد إلى أن يكون لحراء أرضا تحتوي على منشآت رياضية، ومضت السنين طويلة جدا، ولكن من صبر ظفر كما يقال، وحصل حراء بجهود الأمير فيصل يرحمه الله على الأرض في أم الكداد، ولم يتوقف طموح المؤذن وزمرته عن العمل الصامت غير المخدوم من الإعلام وكذلك الشخصيات المكية المؤثرة وافتقد الدعم غير الموجود أصلا من أصحاب الثروات الهائلة، وبعد سنين عجاف وتنقل مستمر لمقر النادي، اعتمدت الدولة مشروع إنشاء مقر نادي حراء، وسعى المؤذن ورفاقة حتى تقدم مواطن أعطاه الله المال الوفير ودخل وحيدا في المناقصه الخاصة بإنشاء مقر النادي.
علمت بهذا الخبر السعيد في الشهر الكريم وفرحت حتى إنني بكيت من الفرحة وذرفت دموعي وحمدت الله كثيرا، فحراء يستطيع أن يحتوي شباب مكة أصحاب الإمكانات الفنية العالية والمال القليل، وهو ناد أستطيع أن أسميه باللهجة المكاوية “القحة” نادي الغلابى والفقراء والمساكين أيضا!
معظم النجوم البارزين في الساحة الكروية والذين يلعبون في معظم الأندية وتتغذى منهم المنتخبات الوطنية جلهم قدموا من أم القرى التي يعشق أهلها كرة القدم لكن تنقصهم “الريالات” عصب الحياة، فانتشروا في مدن المملكة من شمالها إلى جنوبها ومن غربها إلى شرقها طلبا للحياة السعيدة.
أحيي من خلال جريدة “مكة” المؤذن وأترحم على أبي حلب إبراهيم الهوساوي وبقية حارات مكة الولادة للنجوم وأصحاب الفكر الناضج، وأسأل الله الكريم لأبنائي وأحفادي من أهالي البيت العتيق التوفيق وأن تواصل مكة ضخ المواهب والنجوم الذين يخدمون الرياضة في بلادي الغالية وأن يطيل عمر حكامنا وولاة أمورنا.
حراء قصة كفاح مرير
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
