لا تعجب إذا كنت تسمع قراءة إمام مسجد يتميز بصوت جميل اليوم في الرياض وتفاجأ به غداً في دبي وتبث صلاته على القنوات أوبنشرها على مواقع التواصل الاجتماعي، هكذا بدأت الظاهرة تنمو بين القراء المشهورين في السعودية، إذ توجه لهم دعوات من دول عربية وخليجية للإمامة خلال شهر رمضان، وتزامنت هذه الدعوات مع منشدين قرروا السفر إلى إمامة المساجد في إيطاليا وإسبانيا وأمريكا ومعظمهم تتصدر ألبوماتهم الإنشادية الساحة وتنتشر على نطاق واسع.
ويرى القارئ السابق بمسجد الإيمان بكورنيش الخبر أحمد الدوسري، أن سفر القراء لدول أخرى إذا كان فيه نفع للمسلمين فلا بأس به شريطة إيجاد البديل وعدم ترك مسجده، فمسجده به أولى، لكن سفره للقراءة هو نوع من الدعوة، خاصة إذا تميز بصوت شجي ما قد يترك أثرا إيجابيا حتى في نفوس غير المسلمين.
وقال إن بعض الدول يفتقد فيها الناس لمن يقرأ القرآن بالطريقة الصحيحة، وهنا لا بأس في استئجار من يقرأ القرآن إذا كان الأجر الحاصل عليه صادرا عن طيب نفس.
من جهته، أشار الأمين العام للهيئة العالمية لتحفيظ القرآن الكريم الشيخ عبدالله بصفر، إلى أن إمام المسجد إن كان هو الرسمي فينبغي ألا يترك مسجده لأن كثيرا من الناس يقبل على المساجد في هذا الشهر الكريم، أما إذا كان معاونا ومساعدا فلا بأس بذلك.
ولا شك أن الصلاة في دول الخارج خير للإمام لأنه يذهب لأماكن يتعطش فيها الناس لسماع القرآن الكريم وبخاصة من قراء بلاد الحرمين التي تزخر بالقراء.
وقال إن اختلاف القراءات لا يسبب حرجا، لأن في هذا العصر انتشر العلم بفضل الله ثم بجهود الحكومات من خلال إذاعات القرآن الكريم وأقسام القراءات المتخصصة، فأصبحت القراءات المتواترة مشهورة ويتأثر الناس بها وهذا يزيد من التدبر والخشوع.