يوجد نوعان من النقد: النوع الأول بنّاء، والآخر هدام. النوع الأول مطلوب، فمن خلاله يُدرك الشخص منا أخطاءه أو إخفاقاته في بعض الأمور، فيكون هُناك من يُخبرنا بها فنتداركها فنُعدل من تلك الإخفاقات لنصل للأفضل. هُنا لا يجب على الشخص منا حين ينتقد أن يغضب، بل يجب عليه تقبل ذلك بصدر رحب بشرط أن يكون النقد ليس للأشخاص ولكن للعمل الذي تم انتقاده، ويكون الانتقاد بشكل مهذب يرتقي بذوق صاحبه بدون تجريح للآخرين.
وهناك النوع الآخر من النقد الهدام، أنا أسميه باللاذع وغير المهذب، وهو عندما يكون تشهيرا بالآخرين وتجريحا لهم وتتبعا لأخطائهم وتعرية لسلوكياتهم الشخصية، فهنا تعدى الحدود الأخلاقية المسموح بها، ونزل بصاحبه للحضيض وإن كان في بعض انتقاده شيء من الحقيقة.
إذن النقد ينبغي ألا يتجاوز الضوابط المسموح بها، ولا يصح بأي حال من الأحوال المساس عند النقد بالشخص نفسه، فذلك مرفوض وغير مبرر بأي حال من الأحوال.
أخيرا يا جماعة علينا أنا نرتقي بما نقول ولا نتعدى على مشاعر الآخرين، ونبتعد عن التجريح باسم حرية الرأي، فحرية الرأي لا تقتضي الإساءة للآخرين.