كثف وزير الخارجية الأمريكي جون كيري اتصالاته مع كافة الأطراف في محاولة للتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في غزة وفقا لصيغة جديدة تقضي بوقف إطلاق النار لمدة أسبوع تجري خلاله مفاوضات مكثفة غير مباشرة بين الفلسطينيين والإسرائيليين بوساطة مصرية وبضمانات دولية لتنفيذ مطالب الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي.
والتقى كيري، في القاهرة أمس نظيره المصري سامح شكري، والأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الذي دعا إلى هدنة إنسانية فورية خلال عيد الفطر المبارك.
وفي وقت أجرى كيري اتصالات مع إسرائيل بشكل مباشر، ترك مهمة الحديث مع حماس لوزيري خارجية قطر وتركيا الذي وصل أمس إلى العاصمة القطرية لإجراء مباحثات مع رئيس المكتب السياسي لحركة (حماس) خالد مشعل الذي يقيم في الدوحة.
في المقابل اجتمع المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر للشؤون الأمنية والسياسية أمس لبحث المقترح الذي نقله كيري إلى إسرائيل وحركة حماس بشأن وقف إطلاق النار في غزة.
ورجحت مصادر سياسية إسرائيلية أن «تقبل إسرائيل هذا المقترح في حال اتخذت حماس خطوة مماثلة».
وأشارت الإذاعة الإسرائيلية إلى أنه «إذا رفضت حماس وقف اعتداءاتها فإن الجيش الإسرائيلي سيطلق المرحلة الثالثة من عملية الجرف الصامد والتي ستشمل القضاء على أهداف حماس العسكرية في كافة أنحاء القطاع وتعميق التوغل البري الإسرائيلي».
كما أفادت مصادر إسرائيلية أنه «تم الإيعاز إلى الجيش الإسرائيلي بإعداد العدة لاحتمال توسيع رقعة العملية العسكرية في قطاع غزة بصورة ملموسة الأسبوع المقبل، في حال رفضت حركة حماس المقترح الأمريكي لوقف إطلاق النار».
وجاء هذا التحرك على وقع استمرار العدوان الإسرائيلي على غزة، إذ أشار مدير العلاقات العامة والإعلام في وزارة الصحة الفلسطينية الدكتور أشرف القدرة إلى استشهاد 29 فلسطينيا أمس ما رفع عدد الشهداء خلال 19 يوما إلى 828 شهيدا وجرح 5300 فلسطيني.
وبدوره أعلن الجيش الإسرائيلي أن 33 جنديا وضابطا إسرائيليا قتلوا في قطاع غزة منذ بدء العملية العسكرية في القطاع في السابع من الشهر الحالي.
وأشار إلى أن آخر الجنود القتلى كان الرقيب (احتياط) يائير اشكنازي، 36 عاما ومن مدينة حولون، الذي قتل أمس في شمالي غزة.
وأطلق الفلسطينيون لليوم الـ19 على التوالي عشرات الصواريخ على المدن الإسرائيلية في وسط وجنوبي إسرائيل.
في غضون ذلك تمكن 30 ألف مصل فقط من أداء صلاة الجمعة الأخيرة من شهر رمضان في المسجد الأقصى نتيجة الإجراءات الإسرائيلية المشددة التي حالت دون تمكن من هم دون سن الخمسين عاما من الدخول إلى المسجد الأقصى للصلاة.
ودفعت الشرطة الإسرائيلية بوحدات إضافية من عناصرها إلى القدس الشرقية استعدادا لصلاة الجمعة الأخيرة من شهر رمضان بالمسجد الأقصى وبعد ليلة من المواجهات العنيفة بين الشبان الفلسطينيين والقوات الإسرائيلية، أسفرت عن اعتقال 40 فلسطينيا.
وانتفض الفلسطينيون في معظم أنحاء الضفة الغربية نصرة للفلسطينيين في غزة حيث خرج عشرات الآلاف من المواطنين إلى مداخل المدن في الضفة واشتبكوا مع الجيش الإسرائيلي ما أدى إلى إصابة العشرات وسقوط شهيد في قلنديا، شمالي القدس، كما أعلن أمس «يوم غضب» في كافة مدن الضفة الغربية تضامنا مع الأشقاء في قطاع غزة.
استنفار دبلوماسي لإعلان هدنة قبل عيد الفطر
3 دقائق للقراءة

حجم الخط
