في قسم السليمانية صباح اليوم التالي (12رمضان 1424ه) استيقظ الأستاذ محظوظ بصعوبة فما زالت الدنيا تدور حوله رغم أنه نام البارحة (نومة قتيل) وظل ـ كما أخبره الزملاء ـ يهذي بوضوح حتى حسبوه واعياً لولا أن الزميل (بدر) تأكد بحركاتٍ لا يمكن نشرها أن المسكين في عالمٍ آخر!
و(بدر) هذا مُفَحِّطٌ شهير أعلن توبته على يد الداعية الأشهر المحامي (ابن فرامل) فاحتفى به التيار المتشدد، وعقدوا له البرامج والندوات وأصدروا له الأشرطة المؤثرة وكان يعلِّق على جدار الزنزانة لوحة دعائية كبيرة مطبوعةً طباعةً فنية فاخرة لأحدث أشرطته مقنعاً الجنود بأن (الدعوة لا تتوقف بتوقيف صاحبها في السجن فشاركونا الأجر بارك الله فيكم)! وهم يصدقون (الشيخ) بدر فعلاً رغم أن تهمته (الثابتة بالشهود وتحاليل المختبرات): أنه انتحل شخصية رجل حسبة وقبض على حدث (13سنة) من بين أصحابه وهرب به وأرغمه على الرذيلة في أحد المخططات البعيدة! وكان على اتصال دائم بـ(ابن فرامل) ليلقنه الفرق بين (المفاخذة) والفاحشة المغلَّظة عياذاً بالله؛ لتهوين الجريمة وإقناع والد الحدث بالتنازل ستراً على (الشيخ المستجد) وصيانةً لسمعة جهاز الحسبة وأهل الصلاح والتقوى من شماتة (عبدالله بن بخيت) وزمرته!!
واقتادوه هذه المرة بتوجيهٍ رسمي إلى الحاير، وهناك اكتشف أن الفندق فندقان: غربي مخصص لضيوف الحكومة «اسم الله علينا» وهو (5 نجوم ذهبية حسب المواصفات الدولية)، والشرقي الذي وجِّه إليه وهو (5 نجوم القايلة)!
ونكتفي هنا بذكر الأغنية التي كتب كلماتها الأستاذ محظوظ وغناها عندليب عنبر (13) اللبناني (حسن إسبر) على لحن أغنية الشحرورة (أيام اللولو) وتقول: أيام الحاير/ تصعب ع الكافر/ والموج الغادر/ هادر/ لا توقِّفوا لُو!
ونرى ـ والرأي السديد لكُمْكُنَّ ـ أن تكون أغنية المقدمة (التِّتِر) للمسلسلة أسوةً بالزميل/ خلف الحربي الذي كتب هذا العام مقدماتٍ و(ختامات) أراد أن تكون (أوراق التوت) لهذه الفضائح الفدائح الفنية التي قدمتها (mbc) ولكن كما قال في (المصاقيل):
«وصيِّتهم بالطيب جيلاً بعد جيل/ لكن معاهم ما تفيد الوصية»!!