رغم حلول السعودية في المرتبة 34 عالميا، ضمن شريحة الدول ذات «التنمية البشرية المرتفعة جدا»، على حد تصنيف تقرير التنمية البشرية 2014 الذي صدر كاملا أمس، إلا أن مؤشرات المملكة فيما يتعلق بأوضاع المرأة لا تزال تعيق تقدمها في قائمة برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، المشرف على إعداد التقرير.
إذ لا تزال السعودية تحقق أعلى معدل لوفيات الأمهات مقارنة بالدول التي تسبقها في القائمة، حيث تسجل 24 وفاة لكل 100 ألف ولادة حية، وهو رقم مفزع إذا ما قورن بأستونيا، التي تسبق المملكة مباشرة في الترتيب العام ومعدلها 2 فحسب.
كما ينهار مؤشر مشاركة المرأة في القوى العاملة حين يصل إلى المملكة، إذ يبلغ 18.2 % للفئة العمرية من 15 عاما فما فوق، ويمثل نحو ثلث المعدل العام لكل الدول في القائمة.
وضمن الحد الأدنى، تمنح المملكة إجازة أمومة إلزامية مدفوعة بواقع 70 يوما، وهو أصغر رقم مقارنة بالدول الـ33 التي تسبق السعودية، وضمنها المملكة المتحدة التي تمنح الأم 273 يوما.
وفي حين كانت السعودية الأعلى في مؤشرات الخصوبة عام 2005، ينخفض معدلها من 3.5 ولادات لكل امرأة إلى2.7 ولادة بدءا من 2010.
وبدا أن هذه الأوضاع تنعكس بالمجمل على مؤشر»عدم المساواة في متوسط العمر المتوقع عند الولادة» بين الذكور والإناث، الذي يقفز في السعودية إلى8.7 % ، وهو ثاني أعلى معدل عدم مساواة في القائمة.