حول الدفاع المدني بجازان مراكز إيواء النازحين، إلى مواقع لإيواء المتضررين من الزلازل في حال تكرارها، فضلا عن إنشاء مركز إيواء جديد تم الانتهاء منه مطلع العام الحالي كان مخصصا لأي عملية نزوح وخصص الآن كملجأ للأهالي أثناء الزلازل
وأوضح الناطق الإعلامي لمديرية الدفاع المدني بجازان النقيب محمد آل صمغان، أن إدارة الكوارث والأزمات سعت للتواصل مع عدة مواقع استخدمت في عملية النزوح أثناء حرب الحد الجنوبي
وأشار آل صمغان إلى أن هناك خطة تقوم على تنسيق الجهود بين الدوائر الحكومية فيما يتعلق بعمليات البحث والإنقاذ والإسعاف، مفيدا أن مركز الإيواء الذي أنشئ لأي عملية نزوح متوقعة، سيستخدم كملجأ في حال حدوث هزات أرضية قوية بالمنطقة، إضافة إلى المدارس والشقق المفروشة على مستوى منطقة جازان بالكامل
واستبعد رئيس هيئة المساحة الجيولوجية الدكتور زهير نواب، أن تكون عمليات الحفر والإنشاء في المدن الصناعية سببا لتنشيط القشرة الأرضية وحدوث الزلازل في المناطق المحيطة بها، لأنها لا تتجاوز الـ10 أمتار إذا ما استخدمت الخوازيق، وسبعة أمتار خلال البناء العادي، بينما تحدث الزلازل بأعماق كيلو مترات، وليس للمدن الصناعية علاقة بالنشاط الزلزالي
وأكد نواب أن جازان جزء من حزام البحر الأحمر المعروف عنه بأنه زلزالي، ويتعرض بصفة مستمرة لهزات أرضية باعتبار أنه منطقة متحركة ديناميكية، لافتا إلى وجود هزات غير محسوسة وأخرى يشعر بها الأهالي، مضيفا أن هذا الحزام سجل نشاطا زلزاليا بلغت قوته ما بين خمس وست درجات على مقياس ريختر بحسب تاريخها الزلزالي، وهي من الهزات الكبيرة التي تعرضت لها تلك المنطقة
واستدرك نواب قائلا «تلك الهزات تشهدها المنطقة على فترات متفاوتة كل 15 عاما، ولا تتكرر في مدينة واحدة وإنما بكل المدن الواقعة على حزام البحر الأحمر، وهو ما يجعل الناس ينسونها ولا يتذكرونها»
وجدد مطالبته بضرورة إلزام كافة الجهات المعنية بتطبيق كود الزلازل في البناء حفاظا على الأرواح والممتلكات خاصة فيما يتعلق بالمباني السكنية والمجمعات الكبيرة باعتبار أن ساحل البحر الأحمر من الجنوب إلى الشمال يعد منطقة زلزالية
إلى ذلك، أوضح مدير المركز الوطني للزلازل والبراكين المهندس هاني زهران أنه لا توجد علاقة بين انهيار بعض أجزاء جبل عكوة البركاني بالهزة الأرضية التي ضربت جازان، لأن سبب الهزة تكتوني ناتج عن حركة الصدع الواقع بالقرب من بيش وليس بركانيا، لأن الزلازل البركانية تختلف عن التكتونية في نواح فنية كثيرة، وأقصى قوة متوقعة يمكن أن تحدث على هذا الصدع تصل إلى 6 درجات على مقياس ريختر
وأضاف زهران أن المركز بصدد الانتهاء من التقرير الفني للخرائط الجيولوجية والصدوع الحديثة بمنطقة جازان خلال شهر تقريبا، بعد عمل حقلي استمر خمس سنوات بمشاركة نخبة من الخبراء الوطنيين والأجانب، وهو في مرحلة المراجعة العلمية النهائية لاعتماده ونشره في الأوساط العلمية كتقرير فني معتمد، ونأمل أن يكون ذلك قريبا، ويتضمن التقرير خرائط للصدوع النشطة بمنطقة جازان الإدارية، بحيث يغطي منطقة بمساحة 75 كلم في 50 كلم بين خطي عرض 16
5 و17
25 شمالا، وخطي طول 42
75 و43
25 شرقا