في رحلة جوية لـ»مكة« قبل أذان المغرب أمس، طافت طائرة الأمن العام من طراز S-92، في سماء مكة المكرمة وفوق المسجد الحرام الذي يشد الانتباه بعظمته، ورغم إحاطته بالأبراج الشاهقة إلا أن الكعبة المشرفة تقف شامخة يحيط بها الطائفون، إذ رصدت الطائرة الحركة المرورية على محيط الحرم، والمواقع التي شهدت كثافة مرورية.
وخصص طيران الأمن العام رحلتين لصحيفة «مكة» كل منها محددة بساعتين، انطلقت الأولى برفقة الرائد طيار محمد البلوي والنقيب طيار مشعل الشمري والرقيب راجي التكروني قبل الإفطار، وكانت فيها الحركة أقل كثافة من الرحلة الثانية بقيادة النقيب طيار سلطان البشري والنقيب طيار محمد الدلبحي والرقيب فهد القحطاني، عقب صلاة العشاء، حيث رصدت حركة الحشود وتوافد الملايين إلى المسجد الحرام، إضافة إلى الازدحام بالطرق المؤدية إلى المسجد الحرام، ورافق الرحلة الجوية مدير إدارة العلاقات والإعلام بطيران الأمن المقدم سلطان المحيميد.
وقال القائد العام لطيران الأمن اللواء الطيار محمد الحربي، إن هذه الليلة المباركة وحسب الخطة العامة الموضوعة لمهمة شهر رمضان، نرفع جاهزية الطائرات والأطقم الجوية والفنية المشاركة إلى أقصى درجات الاستعداد، فيتم تكثيف الطلعات الجوية وتشارك أكثر من طائرة في الطلعة الواحدة، وذلك لتوفير تغطية كاملة للحرم الشريف والمنطقة المركزية والطرق المؤدية إلى العاصمة المقدسة، ورفع التقارير المباشرة عن الحالة الأمنية والحركة المرورية للجهات المختصة، ولم تُسجل أي ملاحظات سوى الكثافة البشرية في المسجد الحرام وساحاته وهو أمر متوقع في مثل هذه الليلة.
وأشار إلى أن حالة التأهب مستمرة طوال ما تبقى من أيام وليالي هذا الشهر الكريم، وحتى يوم العيد، لافتا إلى أن طيران الأمن يدعم الأجهزة الأمنية والخدمية في مكة المكرمة خلال موسم رمضان، إذ جرى تنفيذ الخطط المعتمدة لدعم العاصمة المقدسة في شهر رمضان المبارك، وذلك بثماني طائرات مزودة بأحدث الأجهزة والمعدات الفنية والتقنية والطبية.
وأضاف الحربي أن الطائرات تنفذ جولات يومية مستمرة تشمل الحرم المكي الشريف والمناطق المحيطة به، والطرق المؤدية إليه وكذلك الطرق السريعة التي تربط بين مكة المكرمة وجدة والمدينة المنورة، لرصد وتحليل الحركة المرورية وملاحظة الحالة الأمنية، وإرسال تقارير بذلك لمراكز القيادة والسيطرة، وغرف العمليات في الجهات الأمنية، عبر كاميرات تصوير ذات تقنية عالية وأجهزة اتصال متطورة.
وأبان أنه جرى الوقوف على مهابط الطائرات في مدينة الملك عبدالله الطبية ومستشفى النور ومستشفى حراء للتأكد من جاهزيتها لاستقبال الحالات التي سوف تنقل على متن الطائرات المزودة بأحدث الأجهزة والمعدات الطبية والكوادر المتخصصة للتعامل مع حالات الإسعاف والإخلاء الطبي الجوي.

