استثمرت شركات قطاعي الحج والعمرة قرار تقليص تأشيرات الحجاج والمعتمرين 50 % الصادر لتنفيذ مشروع توسعة خادم الحرمين الشريفين للحرم المكي بشكل إيجابي، وبدأت بتنظيم أمورها والتخطيط الفعلي والمنهجي لتعويض خسائرها من خلال تعويض النقص الحاصل باستيعاب آلاف الخليجيين ومعتمري الداخل للحد من خسائر القطاع، وذلك للعام الثاني على التوالي.
وأفاد خبير المنطقة المركزية في مكة المكرمة سعد الشريف، أن الأسعار الترويجية التي ذهبت إليها كثير من الفنادق في المنطقة المركزية تعبر عن رؤية استراتيجية لما بعد قرارات التقليص، مشيرا إلى أن المبادرات تأتي كخطوة تصحيحية لاستقطاب معتمري الخليج والداخل بدأتها بعض الفنادق في المنطقة المركزية للإقامة في الأيام العشرة الأخيرة من رمضان.
وأبان أن أسعار الغرف في الفنادق المطلة حول المنطقة المركزية لليلة الواحدة تراجعت إلى 1500 ريال، وهو نزول فرضته الحاجة الماسة لإنهاء المشاريع التطويرية حول المسجد الحرام تسهيلا لتقديم الخدمات لراحة الحجاج والمعتمرين.
وقال الشريف “قطاع الإيواء في مكة المكرمة يعد من أهم القطاعات على مستوى العالم، وتعرض القطاع إلى جملة كبيرة من العواصف الأخيرة التي كبدت المستثمرين خسائر متلاحقة كان أهمها كورونا وإنفلونزا الخنازير وأخيرا قرارات التقليص، لكنه بدأ بالتعافي مجددا وفق خطط مدروسة.


تلافي خسائر

تراجعت الأسعار في قطاع الإيواء عن الأعوام الماضية بمعدل 30-40 % وهي نسب لا يمكن بأي حال أن تستمر في السنوات المقبلة بحجة أنها ستكبد القطاع مزيدا من الخسائر على المدى البعيد، ومن المتوقع أن يستعيد القطاع عافيته عما قريب بعد أن تنتهي كافة المشاريع المتعلقة بالمسجد الحرام والساحات والتوسعة التي تعد أكبر وأعظم توسعة في التاريخ الإسلامي.

فاضل منقل- مدير فندق دار الإيمان


تسهيل خدمات

وضع قطاع الإيواء خططه لتلافي السلبيات والعجز الحاصل نتيجة صدور قرار التقليص، من خلال التعويض باستقطاب معتمري الداخل خاصة في فنادق المنطقة المركزية، بعد أن كان في السابق نسبة النزلاء في قطاع الإيواء في فنادق العاصمة المقدسة 70 % من معتمري الخارج مقابل 30 % من نزلاء الداخل، أما الآن فأضحى العمل على النقيض تماما بعد تغيير النسب لصالح معتمري الداخل.

محمد صبح – عضو المجلس الاستشاري للهيئة العليا للسياحة


أسعار طبيعية

لم تتكبد شركات العمرة أي نوع من الخسائر، وما يدور حول خسائر العام الماضي ماهو إلا افتراء، ولا يمكن تقبل الخسائر مطلقا، وأتوقع أن الشركات أعادت الأسعار إلى حجمها الطبيعي، ما دفع بالكثير من البسطاء للاستمتاع بالإقامة في أبراج البيت.

فضل الجهوري - رئيس المجلس التنسيقي لمؤسسات وشركات خدمة حجاج الداخل