عمدت بعض العوائل السعودية في مدينة الرياض إلى امتهان بيع المأكولات الشعبية المحلية التي تشتهر بها المنطقة الوسطى على جوانب الطرق، خاصة في شهر رمضان، واعتبرها البعض منهم بأنها سد للحاجة، بينما وصفها البعض الآخر بالفرصة المناسبة لقضاء وقت الفراغ فيما يعود عليه ببضعة ريالات.
وتشهد هذه «البسطات» إقبالا ملحوظا من قبل المواطنين وخاصة العزاب، نظرا لما تتميز به الأطعمة من نكهة وجودة، خصوصا وأنه يتم طهيها داخل المنازل بأيدي نساء سعوديات، فيما يعاني الكثيرون من قلة النظافة وسوء الأطعمة في مطاعم كثيرة.
التقت «مكة» بعدد من الباعة على طريق الثمامة، ومنهم أبو عبدالعزيز 30 عاما الذي أتى برفقة والدته لطلب الرزق في بيع الأطعمة التي أعدت مسبقا في منزلهم كالأرز والجريش والقرصان وبعض الأكلات الرمضانية المعروفة، موضحا بأنهم مستمرون في البيع منذ قرابة السنة، قائلا إن معدل الدخل اليومي الذي يجنيه من بيع هذه المأكولات يتراوح ما بين 200 إلى ألف ريال، وأن الإقبال على هذه الأكلات يتزايد بشكل ملحوظ في رمضان وفصل الشتاء خصوصا.
وأشار إلى وقوف أمانة الرياض على نشاطاتهم بشكل أسبوعي، مؤكدا بأنه لم يتعرض لأي إيقاف ولا يعلم إن كان هذا النشاط يخالف النظام المنصوص عليه في الأمانات، مؤكدا بجودة الطعام الذي يقدمه لزبائنه، معللا ذلك بأن إعداده يتم داخل المنزل ويثق فيما يقدمه هو ووالدته للزبائن.
وبدوره أوضح الشاب عبدالله (40عاما) بأنه وبمساعدة زوجته يبيعان الأكلات الشعبية بحثا عن لقمة العيش له ولأبنائه وسعيا للرزق، مبينا بأنه بدأ في بيع المأكولات الشعبية مع بداية فصل الشتاء الماضي، كما أنه يبيع بعض المأكولات المحلية المتعارف عليها بين أوساط المجتمع السعودي.
وطالب أمانة مدينة الرياض بوضع أماكن خاصة لبائعي الأكلات الشعبية ليتمكنوا من السعي للرزق الحلال بمكان مقنن أو أن يضعوا لهم محلا صغيرا تحت التكييف ليقيهم من حرارة الشمس أو برودة الشتاء التي يعانون منها، مطالبا أيضا بعدم ملاحقة الأمانة لهم ومنعهم من ممارسة هذا النشاط في حال تعذر تخصيص موقع لهم من قبلها.
وذكر أحد الزبائن ويدعى «محمد» أنه يرتاد هذه البسطات الشعبية بصورة شبه يومية لكونه أعزب ولا أهل له في مدينة الرياض، ويشتري منهم ما يكفيه للإفطار والعشاء أحيانا، قائلا إنه من أشد المعجبين والمؤيدين لهذه الفكرة التي تجعله مطمئنا من نظافة الطعام والشراب في نفس الوقت.
كما أوضح زبون آخر يدعى «خالد» أنه كان متوجها إلى أحد أصدقائه في استراحة خاصة بطريق الثمامة ولفت انتباهه وجود هذه البسطات التي توفر ما يحتاجه من الطعام، مشجعا لهذه الفكرة ومقترحا أن تقنن بصفة رسمية من قبل الأمانة.
يشار إلى أن إمارة منطقة الرياض، تجاوبت أخيرا مع قضية مواطنة سعودية تدعى «أم فهد» كانت ناشدت بإعادة بسطتها التي أزالتها البلدية بداعي عدم حمل بطاقة ترخيص صحي لمزاولة المهنة، وكذلك وجودها على تقاطع رئيس مما يسبب خطورة على المارة والمركبات وعلى صاحبة البسطة نفسها، إذ تم تنفيذ توجيهات الإمارة بتوفير مكان مناسب لها وبعيدا عن الخطر.

يباع في البسطات :

- مكرونة            - لقيمات 

- جريش            - فطاير   

- شوربة            - مشروبات غازية

- كبسة            - عصائر مختلفة

- سمبوسة       - ماء