لا توصيف للوظائف، ولا لوائح للعمل، ولا عقود عمل رسمية أو سجلات حضور وانصراف أو سلم للرواتب، بل العمل داخل مدارس تحفيظ القرآن يجري وفق الاجتهادات الشخصية، على الرغم من تفاوت الإمكانات لدى جمعيات التحفيظ، إذ امتنعت وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد عن وضع نظام مقترح أو نماذج تساعد إدارات تحفيظ القرآن من العمل تحت لوائح وقوانين مثل باقي المؤسسات أو الشركات التعليمية وغيرها- بحسب إحدى مديرات الجمعيات الخيرية لتحفيظ القرآن بمكة المكرمة، والتي فضلت عدم ذكر اسمها.
وطالبت معلمات في القطاع الوزارة بتوضيح أوضاعهن، وتحسين أوضاعهن المادية، وإدراجهن تحت مظلة التأمين الصحي كباقي موظفي الدولة والقطاع الخاص.
المعلمة نوال القحطاني تخرجت في تخصص المحاسبة، ولم تجد الوظيفة المناسبة، فالتحقت بأحد الدور النسائية لتحفيظ القرآن، وحفظت وقتها نصف القرآن الكريم، وتم ترشيحها كمعلمة حلقات لتحفيظ الفتيات، فعملت نحو عام ونصف، أوكلت عقبها بالعمل إدارية، براتب نحو 50 ريالا في اليوم، بمعدل 800 ريال خلال 4 أسابيع بالإضافة إلى عملها كانت تسند لها أنشطة مثل تعليم الصلاة وحفظ الأحاديث وإلقاء المحاضرات عن حسن الخلق وحب الوالدين، وتقديم مسابقات وعند التغيب يخصم منها يوم الغياب، ومع مرور الميزانية الجديدة لهذا العام انخفض معدل الرواتب إلى 300 ريال شهريا.
أما معلمة التحفيظ ليلى بكر قالت إنها عملت لخمس سنوات لم يشهد راتبها أي زيادة، على الرغم من الزيادات التي حظيت بها معلمات التخصصات الأخرى.
ويأتي ذلك في وقت بلغ فيه عدد فروع الجمعيات 17 فرعا تضم 7885 حلقة للبنين والبنات، منها 3658 حلقة للبنات.
من جهته، أوضح مدير الأوقاف والمساجد بمكة مصعب الحجاجي أن جمعية تحفيظ القرآن لديها عديد من الأوقاف المتعثرة، والتي لو استثمرت لأوجدت دخلا ثابتا يوجه للرواتب، مبينا أن إدارة الأوقاف لا تسمح بإقامة مدارس للتحفيظ إلا بتصريح من الجمعية، وهناك ضوابط عند التصريح لجمعيات التحفيظ النسائية، أولها ألا يتم جمع التبرعات داخل دور التحفيظ من الطلبة، وثانيا أن تكون المحفظات على كفالة الجمعية، ويخضعن للأنظمة والقواعد.
وقال «لكون المحفظات لسن على كفالة الجمعية فالتعيين ليس سهلا، وتعتمد معظم الجمعيات على 4 إلى 5 محفظات».
معلمات تحفيظ القرآن يطالبن بسلم وظيفي وعقود عمل
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
