مع قرب حلول عيد الفطر المبارك تبادر معظم النساء والفتيات لشراء العدسات اللاصقة الملونة التي تزين أعينهن، وتحولت تلك العادة حتى أصبحت ضرورة ملحة ترتبط بالمناسبات والأعياد وتجد إقبالا كبيرا وتزاحما محموما على محلات النظارات للحصول على ألوان غير اعتيادية للعدسات.
واعتبر أخصائي أمراض العيون الدكتور نضال الحسن أن العدسات تتنوع من حيث الاستخدام سواء كانت طبية أو بغرض التجميل فقط، فالأمر مرتبط باستشارة الطبيب المعالج وهذا أمر ضروري لأنه الأعلم بما يناسب ويتلاءم مع عين المريض أو الشخص العادي.
وأضاف أن العدسات اللاصقة الملونة التي تباع ببعض المحلات بأسعار رخيصة لا تكون مصنوعة من مواد ذات جودة عالية وبالتالي لا تسمح بمرور الأكسجين إلى القرنية مما يتسبب في مضاعفات غير مرغوب فيها للعين، وعلى الشخص الحصول على العدسات من أماكن معروفة تكون لمنتجاتها جودة عالية، كما أن هناك مضاعفات خطيرة تصيب العين نتيجة الاستخدام الخاطئ كالنوم بالعدسات أو ملامسة المكياج للعدسة، وغيرها من التصرفات التي قد تؤدي إلى مضاعفات القرحة الجرثومية للقرنية التي قد تؤدي إلى العمى إذا لم تشخص وتعالج بشكل سريع.
وحذر الدكتور الحسن من إهمال التعامل مع العدسات والعناية بها فالعين عضو حساس بالجسم يجب عند ارتدائها أو خلعها غسل اليدين مع الحفاظ على نظافة الأظافر وحفظها في المحلول الخاص بها.
ويرى الأخصائي النفسي زاهر الثقفي أن استجداء الحصول على إطلالة جديدة ومغايرة لبعض النساء والفتيات في فترة العيد تجعل من الحصول على العدسات أمرا محتوما لهن وهي إشارة ودلالة على بحثهن عن التميز في أوساط الأقارب معتبرا الأمر تغيرا عاديا يأتي ضمن سلسلة التغيرات الاجتماعية في المجتمع سواء كان ذلك للنساء أو الرجال.
وقال فني البصريات عبدالرشيد إن النساء أكثر من يقبل على شراء العدسات الملونة بشكل كبير خاصة في المناسبات والأعياد كعيد الفطر وهو الأمر الذي ينعكس على أداء الشركات والموردين الذين يتفننون في ابتكار أشكال وحيل جديدة لتسويق العدسات للنساء، وأضاف أن أكثر العدسات التي تلقى رواجا هي العدسات الموقتة التي تلبس لمدة تتراوح بين اليوم وثلاثة أيام، وتأتي بعدها العدسات الدائمة الملونة والتي تتراوح أسعارها بين 80 و150 ريالا وتزيد وتقل الأسعار حسب أسعار الموردين.
وتقول أم محمد الحربي: إن العدسات الملونة تعتبر أهم الأمور التي يجب توفرها في العيد فجميع بناتها يقمن بشراء العدسات التي تناسب ملابس العيد أو قصة الشعر، وترى أن الإقبال على العدسات لم يعد مقصورا على الفتيات بل امتد إلى النساء الكبيرات في العمر، معتبرة أنها عادة جديدة ظهرت في حفلات الزواج بكثرة ثم امتدت إلى المناسبات الأخرى كالأعياد والمناسبات الخاصة.
واعتبر عابد الهذلي أن التنافس بين محلات النظارات على أنواع العدسات وألوانها الغريبة هو ما يحدد وجهة الشراء لدى النساء.
ويشير إلى أن اختيار الوقت المناسب للشراء يكون الفيصل في الحصول على النوعية الجيدة واللون المميز للعدسة، فمن يقوم بالشراء في نهاية العشر الأواخر من رمضان لا يجد ما يبحث عنه ويضطر لأخذ نوعيات لا تصلح وقد تكون مضرة وتسبب حساسية للعين واحمرارا.
العدسات الملونة موضة المناسبات والأعياد للنساء بالطائف
3 دقائق للقراءة

حجم الخط
