والتماسيح تمخر عباب غيوم أجواء جدة في طريقها إلى المعسكر المقام حاليا بسويسرا أو ”ملعب العالم”، كما يحلو لعاشقيها، إلا أن الفريق ترك خلفه علامات استفهام عديدة على وجوه عاشقيه التي تأتي كل يوم إلى الملعب وتتسمر خلف أسواره تسأل عن أخباره ومدى الاستفادة من المعسكر وكيفية أداء المدرب واللاعبين، وكل لحظة يزداد الطموح وينزوي الإحباط تاركا مساحة للأمل بأن يكون للأهلي شأن آخر هذا الموسم بخلاف سابقه الذي خرج منه صفر اليدين، ولم يكن أمام القائمين على شؤون الفريق من طريقة للدفاع عن الفشل إلا كلمة “نبني” التي سئم من سماعها الأهلاويون، فهل يعوضهم الراقي هذا الموسم مرارة الحرمان؟ وما هو شكل الأداء الذي سيقدمه اللاعبون؟ وهل المحترفون على قدر كبير من الثقة التي أعطيت لهم؟ ورأيهم في المدير الفني السويسري جروس، حيث تفاوتت الإجابات بين متفائل وحذر ومحبط لأسباب عدة.
دون الطموح
أكد المشجع الأهلاوي سعد بن عالي أن فريقه لن يصل هذا الموسم لترتيب الموسم الماضي، حيث حل رابعا بعد الشباب، مبينا أن صفقات الأجانب دون الطموح وهؤلاء لن يحققوا بطولة الدوري ولا كأس ولي العهد أو كأس الملك، والأمور تسير بطريقة “كمل الفريق بالموجود على الطريق” وأعتقد أن هناك تعاقدات مع لاعبين محليين ممتازة وتحسب لصالح الإدارة، لكن اللاعبين الأجانب يمثلون ثلث الفريق، وإذا كانوا على مستوى عال بكل تأكيد سيحققون البطولات وهذا ما نتمناه لأننا سئمنا من مقولة الموسم القادم أحلى.
عبث وسمسرة
ووصف عاشق الأهلي محمد الغامدي ما يجري بالأهلي حاليا اللعب بأعصاب الجماهير، مبينا أن المجاملات أضرت بالفريق طوال السنوات الماضية والموسم الماضي خير دليل، حيث فشل المدرب بيريرا واللاعبون الأجانب المحترفون الذين كلفوا خزينة النادي مبالغ باهظة.
تخبط وعشوائية
أما المشجع خالد ركبان فأشار إلى أن إدارة كرة القدم في النادي الأهلي الحالية لم تختلف عن سابقتها والدلائل تؤكد تخبطها منذ الوهلة الأولى وذكرتنا بعمل الإدارة في المباراة النهائية الموسم الماضي على كأس الملك، حيث خسرناها بسبب العشوائية وتأكدنا بعدها أن الفريق يسير بدون إداريين، وذلك بخلاف ما كان عليه إبان فترة المشرف الأسبق طارق كيال الذي افتقده الأهلي في الليلة الظلماء.
الواقع مرير
ويرى المشجع الأهلاوي عبدالعزيز الجهني أن مكان المعسكر الذي يقيمه الفريق حاليا غير مناسب، ولو لم يكن المدرب جروس سويسريا لما كان المعسكر هناك، ورغم ذلك ذهب الفريق إلى هناك وهو ناقص لاعبين محليين وأجانب، مشيرا إلى أن ما يحدث من أمور لن تفيد الأهلي ولاسيما أن الفريق مقبل على مواجهات حاسمة الموسم المقبل ولن نسبق الأحداث ولكن المثل يقول “ليالي العيد تبان من عصاريها” وأتمنى أن أكون مخطيء ولكن الواقع يقول إنه الواقع المرير.
سئمنا “نبني”
ورأى المحب الأهلاوي ناصر البقمي، أن الجماهير الأهلاوية على مستوى مدن المملكة سئمت من كلمة “نبني فريق” التي تعودنا أن نسمعها كل موسم بعد الخروج المذل، ولو أنهم كانوا يبنون عمارة لوصلوا السماء، أعتقد أن الجماهير الأهلاوية واعية جيدا لمثل هذا التخدير وأصبحنا نعي جيدا ما يسير في النادي، وأتمنى أن نفعل كما فعل النصر الموسم الماضي بتحقيق بطولتين، ومن أمام خصمهم، والأسباب الإدارة تعبت وأحضرت فريقا كبيرا كان هو الأميز والأجمل الموسم الماضي بشهادة الجميع، والأهلي عند آخر مواجهة لم نسمع منهم إلا كلمة “نبني” فريقا.

