أصبح الحديث مملاً عن السخف الذي يقدم في رمضان على أنه فن ساخر أو كوميدي..
يحتاج المهرجون الذين يظهرون في هذه المسلسلات إلى «مناصحة» لأن ما يقدمونه إفساد في الذوق العام والخاص وما بينهما..
قلت غير مرة إني لا أفهم ولا أعلم من أقنع هؤلاء أن مجرد حديثك بنفس الطريقة التي يتكلم بها غيرك من البشر يعدّ أمراً ساخراً ومثيراً للضحك..
أن تقلد طريقة حديث اليماني أو السوداني أو الشمالي أو الجنوبي أو الحجازي أو النجدي أو أي مخلوق آخر دون ضرورة درامية ودون هدف وغاية أمر غير مضحك ولا كوميدي ولا ساخر..
ولو كان كذلك لكان يعني أن من كان له أصدقاء من هذه الجنسيات أو المناطق فإنه يفترض أن يضحك كلما تحدثوا، أنا على سبيل المثال لدي زملاء عمل من اليمن فهل يفترض أن أستلقي على قفاي من الضحك كلما تحدثوا لأن رواد الفن السعودي «السامج» يسّوقون هذا الأمر على أنه كوميديا!
وهؤلاء مبدعون في السماجة والسخف، فلم تعد السماجة والسخافة تقدم من أجل السخافة فقط، هم الآن يمارسون السخف مع التجني والكذب، شاهدت مقطعاً فيه تقليد للكاتب الرياضي فهد الروقي، ومع أنه من رواد التعصب الكروي وأحد أسبابه، إلا أن المقطع فيه كذب وتجن، ويتبنى إشاعة سخيفة أطلقها جمهور رياضي متعصب، ولأني أعرف فهد فإني أعرف أن الأمر إشاعة غبية، لكني لا أعرف الآخرين الذين ربما أيضا كانوا يتجنون عليهم..
كنت سأقترح عليه أن يقاضيهم، لكنه من المعيب أيضا أن يكون خصمك سخيفا إلى هذه الدرجة!