فيما ينتظر المستثمرون اشتراطات وضوابط هيئة السوق المالية لدخول الشركات المالية الأجنبية لسوق الأسهم، أكد مختصون أن عدد من الشركات الكبيرة في قطاع المصارف والبتروكيمياويات والاتصالات والكهرباء لا تنطبق عليها شروط مؤشر الأسواق الناشئة MSCI.
وأوضحوا أنه رغم إيجابيات القرار التي تتمثل في دخول سيولة جديدة وتعميق السوق، إلا أن التخوف من تضخم الأسعار في الشركات سيد الموقف، فضلا عن دخول أموال قذرة.
عضو جمعية الاقتصاد السعودي عبدالحميد العمري، أبان في حديثه لـ”مكة” أن الشركات المالية الاستثمارية ليس أمامها إلا الشركات الصغيرة والمتوسطة وغير المؤثرة في السوق، مبينا أن الشركات التي تنطبق عليها شروط مؤشر الأسواق الناشئة تصل إلى 40 شركة تقريبا في حين أن غالبية الشركات التي لها ثقل في السوق كبعض شركات قطاع المصارف والبتروكيماويات والاتصالات والكهرباء لن يستطيع الاستثمار الأجنبي الدخول لها.
وتخوف العمري، من تضخم أسعار الشركات جراء تدفقات السيولة النقدية للسوق وصعود كبير لمؤشر سوق الأسهم بسبب محدودية الشركات.
وقال العمري “لا بد من تعميق السوق بشكل أكبر من خلال إضافة شركات جديدة في البورصة”، مبينا أن الشركات المدرجة تصل إلى 166 شركة فقط، متوقعا ألا تتجاوز التدفقات 12.5 مليار دولار فقط في حال بدء التطبيق لعدم توفر الفرص في الشركات ذات الثقل في السوق بحسب شروط مؤشر الأسواق الناشئة.
كما أبدى عدم تفاؤله من دخول سيولة كبيرة للسوق مضيفا أن السيولة الأجنبية التي دخلت السوق منذ 2008 إلى نهاية الربع الأول من العام الحالي لم تتجاوز 47 مليار ريال، رغم أن الاستثمارات الأجنبية في الاقتصاد السعودي ككل تصل إلى تريليون ريال.
وأبدى الخبير الاقتصاد فضل البوعينين تأييده للعمري بأن المجال لن يفتح للشركات التي لها ثقل في السوق وستتاح للشركات غير المؤثرة في السوق، إلا أن القرار سيضفي سيولة جديدة للسوق.
وأشار البوعينين إلى أن هناك اشتراطات ستضعها هيئة السوق لدخول تلك الاستثمارات، داعيا الجهات الرقابية بما فيها مؤسسة النقد “ساما” إلى تشديد راقبتها على تدفق السيولة من الأموال القذرة كغسل الأموال التي تنضج وتكثر في البورصات العالمية، فضلا عن الأموال الساخنة التي تخرج سريعا في حال أي اضطرابات أو ردود أفعال للأسواق، ووضع ضوابط واشتراطات ورقابة مشددة.
من جانبه لفت عضو مجلس الشورى الدكتور فهد بن جمعة، إلى أن دخول الشركات المالية الأجنبية سيضيف سيولة جديدة وليست قديمة متداولة، مبينا أن عمليات الشراء حاليا تدور بين المتداولين نتيجة محدودية السيولة في السوق.
وعدّ بن جمعة، القرار إيجابيا لجعل السوق مؤهلا للنظام العالمي، فضلا عن تحوله من استثمارات فردية تشكل أكثر من 85% إلى استثمارات مؤسساتية، مبينا أن تحول الاستثمار إلى مؤسساتي أجدى وأفضل لاستقرار السوق وأقل مخاطرة من خلال قراءة السوق والتنبؤات للأسواق العالمية وردة الفعل للسوق سواء سلبا أو إيجابا والتي تفتقر إليها السوق المحلية.