مع اندلاع الثورات العربية قبل 3 أعوام استنفرت تركيا كل قواها لمواكبة التطورات وحشدت طاقاتها لتكون في قلب الحدث سياسيا وعسكريا وأمنيا واستراتيجيا.
أنقرة تقول إنها كانت تتوقع ما جرى منذ البداية لذلك تحركت لدعمه ومساندته على أنه تحول طبيعي لا مفر منه في كثير من دول المنطقة، في إطار التحول الديموقراطي.
لكن بعد مضي كل هذه الفترة على انفجار هذه الثورات وأمام تشابك الملفات والتعقيدات الأمنية والعسكرية وتضارب المصالح الاقتصادية والسياسية بدأت تركيا تعاني من أزمة قراءة ما يجري من حولها أولا ثم امتصاص ارتدادات ما يجري على الداخل التركي نفسه ثانيا.
تهديدات إقليمية
حكومة العدالة والتنمية تعطي الأولوية دائما لإنجازاتها الاقتصادية والإنمائية، لكن آخرون يرون أن تركيا اليوم وحيال التطورات المتلاحقة في دول الجوار تجد نفسها وسط الاستعدادات الأمنية والعسكرية للحؤول دون انتقال المخاطر إلى الداخل التركي نفسه والتي بدأت تتحول إلى تهديدات استراتيجية لمصالح تركيا القومية والإقليمية.
القيادات السياسية التركية بدأت تكتشف الآن، وهذا ما يردده الأكاديمي سدات لاشينر، أن إسقاط أنظمة وتغيير قيادات مسألة لا علاقة لها بالربيع الموعود الذي تحول تدريجيا إلى بؤر توتر أبعد من الرهان على إيصال إسلاميين للسلطة والدعوة لانتخابات حرة ونزيهة.
بين أسئلة كثيرة تطرحها المعارضة التركية ولا تحصل على إجابات، كيف ستتعامل تركيا مع دخول إيراني مباشر إلى العراق بطلب من المالكي؟، خاصة أن السياسية الغربية التي بنت حسابات استراتيجية في العراق منذ أكثر من قرن قد تتحول باتجاه فتح الأبواب على وسعها أمام إيران بعد ما فعلته في سوريا.
وكيف يمكن لتركيا أن تساهم في وضع الحلول لأزماتٍ ساخنة في إطار تحول إقليمي واسع دون أن تثير خصومها الإقليميين والدوليين ودون أن تغضب كثيرا من أصدقائها في المنطقة؟أنقرة معرضة كما يقول الكاتب والمفكر روشان شاكير، بعد فقدانها لشراكة الإخوان في مصر، لخسارة حلفاء مهمين مثل سنة العراق، وقد تتعارض حساباتها مع أكراد شمال العراق إذا نجحت داعش في تهديد مناطق النفوذ الكردي.
تركيا قلقة ليس فقط بسبب ما يجري على حدودها مع العراق، بل بسبب ما قد ينتقل إلى داخل حدودها، وهي أمام تعقيدات المشهد وغموضه خصوصا بعدما فتحت داعش الأبواب أمام احتمالات التغيير الجغرافي والتوزيع العرقي والمذهبي في المنطقة بأكملها.
رمال متحركة
الأصوات المعارضة لحكومة العدالة والتنمية متمسكة بفكرة أن تركيا راهنت على أن تفتح ثورات الربيع العربي الأبواب على وسعها إقليميا أمامها، وأنها ستترك آثارا إيجابية تعزز من أطروحاتها وشعاراتها التي تبنتها منذ وصول العدالة والتنمية إلى السلطة قبل أكثر من عقد.
فخيبت التطورات المتلاحقة في تلك البلدان توقعاتها وبدأت تطال مباشرة أمنها القومي وحصاناتها الاقتصادية ومناعتها العقائدية.
حكومة العدالة والتنمية راهنت منذ اندلاع الأحداث في تونس على أن ما حذرت منه وتبنته في علاقتها مع دول المنطقة بدأ يتحقق وأن ما وصفته هي بالتشجيع على التحول الديموقراطي سيكون فرصة لإطلاق عملية التغيير والتحول في المنطقة، قلب كل حساباتها رأسا على عقب، فساءت الأوضاع في كلّ الدول التي انتفضت شعوبها.
لذلك نجد اليوم من يحذر من أن المنطقة تقف على رمال متحركة، وأن عدم الاستقرار في مصر والمنطقة بشكل عام يمكن أن يجلب مفاجآت كارثية.
ورطة العراق
ففي المشهد العراقي نرى مثلا وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو الذي كان يردد قبل أسبوعين أن البعض يحاول تقديم العراق وكأنه يعاني من الفوضى، غير رأيه إلى درجة يعلن فيها أن “الأزمة تقف اليوم على أبوابنا”.
وفيما يصر الإعلامي مراد أقصوي على أن نقطة البداية بالنسبة لتركيا إقليميا كانت وستبقى التغيير الداخلي في التعامل مع مسائل حساسة لم تحسم وتحل بعد، وأن الخطأ كان التحرك إقليميا بهذا الشكل قبل إنجاز التماسك الداخلي ما انعكس سلبا على قوة ونفوذ تركيا الإقليمي أخيرا، لكن الكاتب بولنت قوروجو يرى أن أنقرة تلقت ضربة قوية في العراق وأن مطلب التمييز بين عدِّ الأتراك “رهائن” أو “محتجزين” لا يكفي.
فهناك حقائق على الأرض لا يمكن تجاهلها أو الاستخفاف بها.
البعض في تركيا يحاول رمي الكرة في ملعب العراقيين والتحدث عن الفوضى هناك، لكن الحقيقة هي وجود ورطة تركية جدية في العراق لا يمكن تجاهل ارتداداتها على الداخل التركي.
البحث عن مخرج
داود أوغلو يقول أكثر من مرة إن مجلس الأمن لم يقم بواجباته تجاه الأزمتين السورية والعراقية، وأنه لو نفذ مضمون مبادئ وأسس المنظمة الأممية لكان المشهد اليوم في البلدين يتقدم باتجاه آخر، وأن هناك محاولات يقوم بها البعض لزيادة التوتر في المنطقة.
إشعال الفتيل ومحاولة دمج الملفين السوري والعراقي خلال البحث عن الحل في الأزمتين وأن دول الجوار لهذين البلدين أمام أزمة كبيرة يراد أن تكون إقليمية البعد عبر نقل الصراعات الداخلية وتعميمها بين دول المنطقة لإضعافها وتفتيتها، لكن روشان شاكير يردد أن تركيا في العراق اليوم هي في حالة لا تحسد عليها إطلاقا.
سنة العراق غاضبون من تركيا لأنها لم تقدم لهم كثيرا، والشيعة يرفضون الحديث معها مباشرة ويفضلون أن تفاوض إيران مباشرة نيابة عنهم، وأكراد شمال العراق لم يترددوا في توسيع رقعة الانتشار والتمدد حتى باتجاه الخطوط الحمر التركية في كركوك.
قنبلة موقوتة
قوميون أتراك يرون أن أزمة أنقرة الأهم ستكون في التعامل مع ملف الدولة الكردية، الذي يُسخن على نار هادئة وهم هنا يحذرون رئيس الوزراء رجب طيب إردوغان من السقوط في فخ سيناريو التحاق أكراد شمال العراق في كونفيدرالية منفتحة على تركيا، ثم يتراجعون عن هذا الخيار عندما تحين الفرصة، بعد توسيع رقعة التمدد الكردي في سوريا وتركيا والعراق.
التحرك التركي الأخير باتجاه طرح بدائل جديدة في التعامل مع المشكلة الكردية المزمنة قد يبدو وكأنه حلقة في التحول الجذري في مواقف أنقرة حيال الملف الكردي ببعده الإقليمي.
لكن تركيا تعرف أن التطورات المتلاحقة في المنطقة لا يمكن إلا أن تقود إلى حالة كردية جديدة لا بد من التأقلم معها وربما رزمة الإصلاحات الأخيرة التي حملها إردوغان إلى البرلمان هي مقدمة لتفهم أنقرة لما يجري ويدور حولها في المسألة الكردية.
زيارة رئيس إقليم كردستان العراق مسعود البارزاني الأخيرة إلى أنقرة لم تشمل فقط بحث التطورات في العراق والسيناريوهات المحتملة وخيارات إعلان الدولة الكردية المستقلة على ضوء المستجدات الأمنية والسياسية هناك، بل مشروع القانون التركي لتحريك محادثات السلام مع أوجلان وفرص دعم أربيل لهذا الحوار.
ربما السؤال الأهم الذي يقلق الأتراك في الملف الكردي ببعده الإقليمي هو طموح أكراد المنطقة في الوصول إلى سواحل البحر الأبيض المتوسط عبر إقامة ممر كردي يخترق الأراضي التركية بمسافة تتجاوز الألف كلم، وهو نقاش لم يظهر إلى العلن تماما بعد.
ترقب المفاجآت
هل توافق حكومة العدالة والتنمية على قيام الدولة الكردية في العراق أم لا، يقول الأكاديمي التركي منصور أق غون، إن أنقرة في العلن مع وحدة العراق وعدم تفتيته لكنها تعد حساباتها لمرحلة تحمل كثيرا من المفاجآت، بينها إعلان الدولة في شمال العراق على طريقة الكيان الكونفيدرالي الذي يسهل طريقه الدستور العراقي المعلن 2005 وكذلك دستور إقليم شمال العراق الذي دخل حيز التنفيذ قبل 6 سنوات.
تركيا لا تريد خسارة علاقاتها بأربيل بعد هذه الساعة، خصوصا أن علاقاتها الإقليمية تتراجع باستمرار مع العديد من اللاعبين الإقليميين ومنهم إيران ومصر والسعودية التي أزعجها الموقف التركي من الأحداث في مصر منذ إسقاط الرئيس حسني مبارك وحتى اليوم.
إذا ما كانت واشنطن ضد الدولة الكردية في العراق فعليها أن تتحرك هي لإقناع أربيل بخطورة مثل هذه الخطوة، خصوصا أنها هي التي دعمت أكراد العراق وساهمت في إيصالهم إلى ما هم فيه اليوم.
كردستان الكبرى
يرى الكاتب الإسلامي المقرب من العدالة والتنمية أحمد تاش غتران أن تركيا لم تعد ترى في شمال العراق مركز تهديد لأمنها واستقرارها، وهي لذلك حسنت من علاقاتها بأربيل في السنوات الأخيرة، لكن همها الأول هو أكراد تركيا وحل المعضلة الكردية لإزالة مخاوف العامل الإقليمي في الدولة الكردية.
لكن سدات لاشنير رئيس مركز الدراسات الاستراتيجية في أنقرة يقرأ المشهد بشكل آخر فهو يقول إن تركيا تناقش في الموضوع الكردي نقطة أساسية: هل ما يجري في العراق وسوريا اليوم سيساهم في حماية حدودها أم أنه سيعرضها للتهديد في المستقبل؟ هل سيكتفي الأكراد بإعلان استقلالهم في شمال العراق؟ أم أنهم سيتحركون باتجاه كردستان الكبرى في المنطقة وهم يعرفون أن الفرص ستتاح لهم للتشجيع على إعلان هذه الدولة أمام استمرار التوترات الإقليمية وتصاعدها؟.
يبدو أن مثلث أنقرة أربيل ديار بكر هو المثلث المطروح في الملف الكردي بالنسبة لأنقرة.
تنسيق إيراني أمريكي
لا يمكن هنا إغفال نقاش آخر يتابعه الأتراك عن قرب وله علاقة مباشرة بالتطورات في سوريا والعراق، ولكن من خلال التقارب الأمريكي الإيراني الأخير.
فما يقلق الأتراك هنا هو ارتدادات التطورات السورية والعراقية على الداخل التركي نفسه، بسبب التصلب في التعامل مع نظام الأسد وحكومة المالكي.
لكن ما يقلقهم أكثر توحد المواقف الأمريكية الإيرانية في الدفاع عن وحدة العراق وسوريا بعكس السياسات والأساليب التي اعتمدوها حتى اليوم.
التحول الجذري في مواقف أنقرة حيال الملف الكردي ببعده الإقليمي سببه ليس فقط قلقها من احتمال أن تتم مسألة إعادة رسم الخرائط التي تناقش بين واشنطن وطهران على حسابها، بل قناعتها أن التطورات المتلاحقة في المنطقة لا يمكن إلا أن تقود إلى حالة كردية جديدة لا بد من قبولها والتأقلم معها.
التوصيف الحقيقي قد يكون ما يقوله البعض حول أن ما يجري في المنطقة هو صراعات متحركة متبدلة ومتقلبة بحسب المصالح والتسابق على النفوذ والانتشار.
فتركيا قلقة ليس فقط بسبب ما يجري على حدودها مع العراق، بل بسبب ما قد ينتقل إلى داخل أراضيها أمام تعقيدات المشهد وغموضه، خصوصا بعدما فتحت داعش الأبواب أمام احتمالات التغيير الجغرافي والتوزيع العرقي والمذهبي في المنطقة بأكملها.
قناعة أخرى لدى العديد من المثقفين الأتراك هي أن التقارب الأمريكي الإيراني الأخير قيد حركة واشنطن في العراق، كما هي الأمور في سوريا ممّا يجعل الإدارة الأمريكية حريصة على حماية مفاوضاتها مع إيران لترك الأبواب مشرعة أمام تفاهم إقليمي شامل معها.
ثبات الموقف السعودي
تطورات المشهد الإقليمي أثرت بشكل أو بآخر على مسار العلاقات التركية السعودية، وهي حقيقة لا يمكن تجاهلها في البلدين وفي هذا الإطار يردد الأكاديمي ايرول كوروباش أن تركيا لم تملأ الفراغ الاستراتيجي في الموضوع السوري، بل على العكس دفعت ثمنا بسبب موقفها من الأزمة.
من هنا فإن الموقف السعودي الإقليمي يستحق التقدير لأنه كان متماسكا في التعامل مع العديد من الملفات الإقليمية وفي مقدمتها الملف السوري.
وكان ثابتا وحاسما حيالها لناحية الرفض في الدخول بأية مساومات أو تراجع عن هذه المواقف، خصوصا في ملفات تعنيه مباشرة كالأمن الخليجي والأزمة اليمنية والموضوع المصري.
لو وقف البعض مثل الموقف السعودي نفسه في قضايا المنطقة ربما لكان كثير من الملفات قد سُوي وحُسم باكرا، لكن تراجع العديد من العواصم عن مواقفها هو الذي أرجأ حسم كثير من القضايا وترك الرياض وحدها في مواجهة السياسة الإيرانية الإقليمية.
يذكر أن العلاقات التركية السعودية تمر بحالة من الصعود والهبوط، فبرغم التنسيق والتقارب التركي السعودي في الملف السوري فإن تباعدهما في قراءة المشهد المصري انعكس مباشرة على هذه العلاقات.
لا بد من البحث عن فرصة جديدة وعاجلة لتحسين العلاقات بين أنقرة والرياض، خصوصا أن السعودية فتحت الأبواب أمام الرئيس التركي عبدالله غول 2009 ليتحدث أمام مجلس الشورى كأول رئيس دولة إسلامية يخاطب الشعب السعودي، ليتحدث عن الروابط التاريخية مع السعودية وتنامي العلاقات وضرورة تطويرها مذكرا بأن المملكة وتركيا بلدان مهمان في المنطقة.
التموضع التركي
إعادة التموضع التركي الإقليمي بات ضرورة وبإجماع كثيرين فسدات لاشنير يقول مع الأسف لا نستطيع أن نفعل كثيرا اليوم حيال النظام السوري بسبب موقفنا المرتبك هناك، وكذلك الحال بالنسبة للعراق وفلسطين بسبب تدهور علاقاتنا مع تل أبيب وها نحن وسط بحيرة من الأزمات لم نكن نتصور أبدا أن “الربيع المزيف” سيوصلنا إلى هذه المرحلة.
أنقرة متمسكة برأيها في أن لعبة التغيير مستمرة في المنطقة ولم تحسم بعد، ولا يجوز التسرع في إطلاق الأحكام، لكن الدكتور محمد عاكف أوقور يقول ليست مسألة سهلة فتركيا تريد أن تكون أمام كل الطاولات التي تناقش الملفات الإقليمية رغم تدهور علاقاتها مع كثيرين فكيف ستنجح في ذلك؟أنقرة وكما ردد جنكير تشاندار الكاتب الليبرالي المعارض عانت من مشكلة عدم دراسة وتحليل مطلب القيادة بالمنطقة وهي راهنت على تراجع بعض اللاعبين الإقليميين وغياب البعض.
وكانت حسابات خاطئة أربكت سياستها في الشرق الأوسط وتركتها وحيدة اليوم بسبب تناقض المواقف بين ما يقال وما يفعل وبين ما يتعهد بتنفيذه وتفشل أنقرة في تحقيقه.
إيرول ما نيصلي الأكاديمي المعارض يربط بين مسار الملف الكردي وبين التحول في سياسة أنقرة الإقليمية.
وقال لا يمكن لتركيا أن تنجح في الجلوس أمام الطاولة الإقليمية في المستقبل دون تقديم تنازلات مباشرة في لعبة النفط والمذاهب التي تهدد شعوب المنطقة.
لكن علي بولاش الكاتب الإسلامي المقرب من جماعة فتح الله جولن يصر على أن تركيا غامرت إقليميا في أكثر من مكان، وخسرت في مغامرتها وهي تدفع اليوم الثمن لذلك فإن مطلب مراجعة السياسة الخارجية التركية إقليميا وعربيا وإسلاميا بات ضرورة لا مفر منها إذا ما كانت أنقرة تريد ألا تفقد ما تبقى بين يديها من أوراق استراتيجية.
أين الخطأ؟
محمد علي غولار الأكاديمي التركي يقول إن تركيا لا يمكن أن تكون حيادية في سياستها الخارجية، لكن عدم حياديتها لم توفر لها كثيرا، بل على العكس من ذلك هي اليوم وجها لوجه أمام تهم المشاركة في تفتيت دول الجوار مثل سوريا والعراق مع أنها رفعت دائما شعار تماسك الدول ووحدتها فأين الخطأ؟ أصوات في المعارضة تقول إن حكومة العدالة والتنمية دافعت دائما عن مقولة تغيير من يرتكب الأخطاء، وأن القرار السياسي ينبغي أن يكون بيد السلطة السياسية تتخذها باستقلالية وحرية، لكن المعارضة تقول هناك أخطاء ارتكبت في السنوات الأخيرة ولا بد من أن يتحمل أحدهم مسؤولية ذلك.
تركيا أمام استحقاق انتخابات رئاسة الجمهورية، وهي منافسة لها علاقة مباشرة بارتدادات كثير من الملفات الداخلية والإقليمية وإعادة التموضع التركي.
فرغم تباعد التطلعات والتوجهات بين المرشحين حيال المسائل العالقة داخل تركيا وخارجها فإن الجميع يتفق على ضرورة اعتماد سياسات جديدة لا مفر منها.
إردوغان في حال فوزه بمقعد الرئاسة سيقود نهجا جديدا في تركيا هو نهج الرئيس الواسع الصلاحيات، لكن هدفه سيكون إعادة ترتيب شؤون تركيا التي اصطدمت بأكثر من حائط في السنوات الأخيرة رغم أننا لا نعرف تماما بأي اتجاه ستتقدم الأمور.
كذلك سيفعل مرشح المعارضة أكمل الدين إحسان اوغلو الذي انتقد مباشرة سياسة العدالة والتنمية العربية والإقليمية والتزاما بالتعهدات المقطوعة مع التحالف الحزبي الذي رشحه وسانده في المعركة الانتخابية.
فمن الذي سيتولى المهمة؟
الحلقة الأولى
الحلقة الثانية
الحلقة الثالثة
الحلقة الرابعة
الحلقة الخامسة
الحلقة السادسة
الحلقة السابعة

