يعدّ الامتناع الطوعي عن الطعام تنقية للروح في مختلف الأديان، فيأتي بهدف تبيان التوبة ودعوة للتنقية والتضحية، والتحفيز لتطوير القدرات والمعرفة.
فنجد في النصوص الدينية كالإنجيل على سبيل المثال، أن أنبياء مثل موسى وايليا ودانيال وعيسى عليهم السلام قد لجؤوا إلى الصيام كوسيلة لتنقية الروح وللاتصال مع الله وذلك بحسب ما ذكر موقع On Islam وجوبية الصيام بكل روحانيته ذكر في القرآن، يقول الله عزو وجل: {يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} - البقرة 183
الصوم في المسيحية
تذكر كتب تاريخ الأديان بعد التحريف الكبير الذي تعرضت له عبر العصور، وصية المسيح عيسى عليه السلام للحواريين بالصيام، ويكون بالإمساك عن الطعام والشراب.
ولكن اليوم اختلفت الممارسات الدينية في المسيحية فمن يتبع منهم تعاليم الكنيسة لا يمارسون هذا النوع من الصوم.
ولكن يتجنبون أكل اللحم لعدة أيام أو يتناولون وجبة واحدة في اليوم في بعض الحالات خلال أيام الصيام، بالإضافة إلى عدم وجود قيود على الشرب.
وقد يكون ذلك بسبب عدم توفير انجيل العهد الجديد لأي تفاصيل عن كيفية الصيام.
يتقيد أتباع الكنيسة الكاثوليكية بالروم، والإنجليكانيون أتباع الكنيسة الإنجليزية، وبعض الكنائس الأخرى بما يسمى الصوم الكبير، وهو فترة أربعين يوما من الصيام.
يمتنع فيها المسيحي عن أكل اللحوم بأشكالها عدا السمك.
ولدى بعضهم هناك ما يسمى بالصيام الجزئي والذي يسمح فيه بأكل اللحم مرة واحدة في اليوم.
الصوم في اليهودية
يتقيد اليهود بعشرة أيام للتوبة بدءا من روش هاشاناه (السنة اليهودية الجديدة) وانتهاء بيوم كيبور، وهو وقت للتفكير في خطايا العام السابق والتوبة عنها.
فيعتقد اليهود أن أقدارهم جميعها تختم في هذه اليوم حتى العام المقبل.
هنالك أيضا أربعة أيام للصيام فرضتها التقاليد اليهودية للحفاظ على ذكرى أحداث مختلفة أثرت عليهم.
وفقا لبعض علماء التلمود هذا الصيام إجباري عندما تكون الأمة تحت حالة من القمع.
ويبدأ الصيام اليهودي عادة عند شروق الشمس وحتى ظهور أول نجم في المساء، ما عدا صيام يوم كيبور حيث يستمر من غروب شمس اليوم السابق وحتى غروب الشمس التالي.
ويشمل الامتناع في الصيام لديهم مع الطعام والشراب، العمل والاستحمام وارتداء الأحذية الجلدية في أيام الصيام.
الصوم في الهندوسية
يعدّ الصوم في الهندوسية تعبيرًا عن رفض الحاجات الجسمانية من أجل المكسب الروحي.
يفرض الصيام في يوم إكاداشى وهو اليوم الـ11 في الشهر القمري من التقويم الهندوسي، ويفرض على جميع الأشخاص من سن الثامنة وحتى الـ88 بغض النظر عن الطبقة الاجتماعية أو الجنس أو المادة من أجل تحقيق التطور الروحاني.
كما يعتقدون بأن في ذلك تدميرا لكل الخطايا وتنقية للفكر.
ويتحقق الصيام فيه بالإمساك التام عن الأكل، لا ينبغي لأحد تناول أي أنواع الحبوب.

