دعت السعودية إلى تحرك دولي فاعل من أجل عقد اجتماع للأطراف الموقعة على اتفاقية جنيف الرابعة، وذلك لاتخاذ خطوات تضمن تطبيق الاتفاقية على الأراضي الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس الشرقية.
وقال نائب مندوب المملكة الدائم لدى الأمم المتحدة السفير عبدالوهاب شيخ في كلمة المملكة أمام الجلسة الخاصة لمجلس حقوق الإنسان بشأن الأوضاع في الأراضي المحتلة في جنيف أمس «إن مجلس حقوق الإنسان يجتمع وكل لحظة تمر علينا تشهد سقوط ضحية بريئة على يد جيش الاحتلال، نجتمع اليوم وعيون العالم والشعوب المحبة للسلام تنتظر منا قرارا شجاعا يعيد للإنسانية كرامتها التي فقدتها على يد الدولة المارقة إسرائيل، نجتمع بعد أن فشل مجلس الأمن في اتخاذ قرار لإنقاذ الشعب الفلسطيني في غزه المحاصرة».
وأضاف «إن المملكة وإذ تقدر الجهود التي تبذلها المفوضية السامية لحماية حقوق الإنسان، ولكننا نعتقد أن الانتهاكات غير المسبوقة التي يقوم بها الاحتلال وبالأخص لحقوق الأطفال والنساء والشيوخ، والحق في الحياة والعيش في بلدهم في أمان يستحق وقفة شجاعة من المفوضية السامية».
ولفت السفير عبدالوهاب شيخ إلى أن وفد المملكة يقف بكل قوة إلى جانب الوفاق الوطني الفلسطيني ويرحب بالمبادرة المصرية التي تم دعمها من قبل جامعة الدول العربية التي تهدف إلى تأمين وقف إطلاق النار الشامل.
وفي الداخل الفلسطيني انشغلت طواقم الإسعاف في انتشال أشلاء الشهداء من شوارع خزاعة وعبسان الكبيرة شرق خان يونس في قطاع غزة في ثاني مجزرة يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي منذ بدء عدوانه على القطاع.
وأفاد شهود عيان أن عشرات المصابين الفلسطينيين كانوا ينتظرون الإخلاء من شوارع المنطقة.
وقال أحد الشهود «كانت الليلة بمثابة جحيم فالهجوم لم يتوقف وكان يدك المباني ويهز الأرض فيسقط الشهداء والجرحى دون أن نتمكن من إخلائهم».
وقصف الاحتلال أمس مستشفى الوفاء في غزة بادعاء إطلاق النار منه على جنوده.
وبالمقابل أعلنت إسرائيل مقتل ضابطين كبيرين في الجيش برصاص مقاومين في قطاع غزة يرفع عدد القتلى في صفوف الجنود الإسرائيليين منذ مساء الخميس الماضي إلى 29.
وتواصلت الجهود الدبلوماسية للتوصل إلى وقف لإطلاق النار في غزة ، إذ عقد وزير الخارجية الأمريكي جون كيري في القدس لقاء مع الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون قبل أن يتوجه إلى رام الله للقاء الرئيس الفلسطيني محمود عباس ومن ثم عاد إلى القدس للقاء رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
وأفاد كيري بإحراز بعض الخطوات باتجاه وقف إطلاق النار إلا أنه أشار إلى أن هناك المزيد من العمل الذي يتوجب القيام به.