بعد 20 يوما من حصولها على موافقة الجهات المعنية على تسديد مديونية كبار الشخصيات، وقعت الشركة السعودية للكهرباء مع أرامكو السعودية اتفاقية لتسوية المطالبات المتعلقة باستخدام منظومة النقل الكهربائي بين مواقع الأحمال والإنتاج المزدوج منذ بداية 2007 حتى نهاية 2013.وبموجب الاتفاقية الموقعة في 22 يوليو الحالي، ستقوم أرامكو السعودية بدفع مبلغ وقدره 1.5 مليار ريال لصالح السعودية للكهرباء.
وقالت شركة الكهرباء في بيان نشر على موقع “تداول” أمس: تأتي هذه الخطوة تنفيذاً للتنظيم الذي أصدرته هيئة تنظيم الكهرباء والإنتاج المزدوج وسينعكس ذلك على السيولة النقدية وخفض ذمم مستهلكي الكهرباء خلال الربع الثالث من العام الحالي 2014.وكانت الكهرباء قد حصلت في السادس من يوليو الحالي على موافقة من الجهات المعنية يتم بموجبها تسديد مديونية كبار الشخصيات بمبلغ وقدره 2.7 مليار ريال لصالح الشركة.
وقالت السعودية للكهرباء في بيانها آنذاك إنها تلقت الموافقة في الثالث من يوليو 2014 وعلى ضوء ذلك سيتم عكس ما تم تكوينه سابقا في سجلاتها من مخصصات مقابل المديونيات غير المسددة وسيترتب على ذلك تأثير جوهري على نتائج أعمال الشركة سيُعالج وفق متطلبات معايير المحاسبة ذات الصلة.
وكانت “مكة” نشرت في 22 يونيو الماضي تحت عنوان “2.6 مليار ديون للكهرباء على كبار الشخصيات” تقريرا مفصلا عن الديون المستحقة لشركة الكهرباء والتي فاقت 18.1 مليار ريال العام الماضي منها ديون على كبار الشخصيات بلغت 2.6 مليار ريال بعد أن كانت في 2012 نحو 2.5 مليار ريال بحسب تقرير اطلعت عليه “مكة” واستخدم تعبير “كبار الشخصيات” ضمن تصنيفها للديون على المستهلكين دون أن يوضح ماهية هذه الشخصيات.
ووفقا للتقرير تجاوزت الديون المستحقة على الجهات الحكومية 7 مليارات ريال وعلى شركة الزيت العربية السعودية “أرامكو” 3.3 مليارات في حين بلغت على القطاعين التجاري والسكني 5.2 مليارات.
وأشار التقرير إلى وجود خلاف بين الكهرباء وأرامكو حول رسوم مناولة الزيت الخام، حيث بلغ إجمالي المبلغ المختلف عليه من بداية تأسيس شركة الكهرباء في 5 أبريل 2000 وحتى 31 ديسمبر 2013 نحو 3.64 مليارات ريال.
وبحسب التقرير فإن إدارة شركة الكهرباء لا تتوقع أن ينتج عن مطالبة أرامكو لهذا المبلغ أي التزام عليها استنادا إلى المرسوم رقم م/ 8 بتاريخ 25 رجب 1415، على اعتبار أنه لم يتم بحثه من قبل اللجنة الوزارية التي تم تشكيلها بناء على المرسوم المذكور أعلاه وعليه لم يتم تسجيل تلك الفروقات في السجلات المحاسبية للشركة.
ولفت إلى وجود خلاف حول توريد أرامكو زيتا خفيفا بدلا من الزيت الثقيل لإحدى المحطات حسب متطلبات شركة الكهرباء، وقد نتج عن ذلك فرق متراكم قدره 1.55 مليار ريال لم يتم تقييده في سجلات الشركة، في حين تطالب أرامكو بصرف نصيبها في الأرباح السنوية الموزعة عن حصتها في رأسمال الشركة وتقدر قيمة المطالبة عن أرباحها منذ بداية تأسيس الشركة وحتى 31 ديسمبر 2012 بنحو 2.34 مليار.