لخص عدد من المساهمات من المطوفات في مؤسسات طوافة المعوقات التي تحول دون تمكينهن من خدمة الحجاج والمعتمرين على أكمل وجه، في تهميش دورهن ونظرة المجتمع القاصرة لعملهن، وغياب الدورات التدريبية التي تطور أداءهن، وعدم الاعتراف رسميا بدورهن
وتشير تقديرات مؤسسات طوافة إلى أن المطوفات يمثلن نحو 50% من أبناء هذه المهنة التي توارثنها منذ القدم، إذ لا يقل عددهن عن 6 آلاف مطوفة
وذكرت المطوفة بمؤسسة جنوب آسيا، رئيسة اللجنة النسائية التطوعية فاتن حسين لـ»مكة» أن المطوفات يحتجن إلى الاعتراف رسميا بدورهن في المهنة، ومنحهن الحقوق كاملة في العمل، وتمكينهن من ممارسة الخدمة، موضحة أن عدد المطوفات يماثل تقريبا عدد المطوفين، غير أن نسبة العاملات منهن قليلة
وطالبت بتنظيم دورات تدريبية للمطوفات من قبل وزارة الحج على غرار الدورات التي تقدم للمطوفين، لرفع مستواهن المهني
وأوضحت أن معوقات كثيرة تواجه المطوفات، كنظرة المجتمع القاصرة لعمل المرأة المطوفة، رغم مزاولة المهنة في ظل التمسك بمبادئ وأخلاقيات الدين الإسلامي، إضافة إلى صعوبة التعرف على الحاجّات المثقفات والأكاديميات لتبادل الرأي معهن حول مختلف القضايا الاجتماعية والثقافية، مشيرة إلى أن كثيرين من المطوفين لا يستطيعون التعرف على الحجاج بشكل جيد بسبب ازدحام مكة في أيام الذروة لصعوبة التنقل، مما قد يؤدي إلى عدم تنفيذ بعض البرامج حسب الخطة أو تأخيرها لموعد آخر
وقالت إنه رغم قرار تقليص أعداد الحجاج، إلا أنهن كلجان نسائية لم يؤثر ذلك عليهن في تقديم الخدمات، وإن التأثير الكبير ظهر جليا على مكاتب الخدمة، نظرا لانخفاض نسبة العوائد بالنسبة للعدد المفترض لهم وتأثرت طبقا لذلك فوائد الإسكان والإعاشة
إلى ذلك، أشارت رئيسة اللجنة النسائية سابقا في المؤسسة الأهلية لمطوفي حجاج إيران، الدكتورة إيمان مغربي، إلى أن عمل المطوفة يعتمد بشكل كبير على رئيس المؤسسة ومجلس الإدارة، ومدى اقتناعهم بفاعلية وأهمية مشاركة المطوفة جنبا إلى جنب مع المطوف، إذ ترى أنه يختلف بدء العمل ونهايته وفق توجه كل مؤسسة ورؤيتها في عمل المطوفة
وطالبت بإتاحة الفرصة للمطوفة وتمكينها من الصلاحيات اللازمة لتقديم أفضل الخدمات، واصفة التواصل بين المطوفات بالضعيف، داعية إلى إقامة ملتقى سنوي لتبادل الآراء والخبرات وإيجاد مقعد على الأقل في مجلس إدارة كل مؤسسة
وأكدت رئيسة اللجنة النسائية في المؤسسة الأهلية لمطوفي حجاج إيران سابقا أن ما ينقص الطوافة هو عدم وجود المكان الملائم للجان النسائية لتقديم الخدمات المنوطة بهن عدا بعض المؤسسات، وعدم تهيئة بعض المؤسسات مكاتب ميدانية نسائية بالمشاعر أسوة بما يجهز للمطوف، الأمر الذي يحول بين المطوفة وتقديم الخدمات في المشاعر
إلى ذلك، أكدت مسؤولة العلاقات العامة، المنسقة الإعلامية باللجنة النسائية التطوعية لمؤسسة جنوب آسيا، عهود ساعاتي، أن الهدف الأساسي من عملهن في الحج هو التوعية بأداء المناسك وكل ما يتعلق بالدين وما هي المحظورات التي قد تقع فيها الحاجات أو المعتمرات، والوقوف بجانبهن كي لا يشعرن بالغربة في بلاد الحرمين
وطالبت بالاعتراف بالمطوفات رسمياً، ومنحهن الحقوق كاملة كأي مطوف، بحيث تتمكن المطوفة من تسلم مكافأتها كاملة بدلا من توكيل من يعمل عنها ويأخذ نصف مكافأتها، مشيرة إلى أن هناك معوقات أخرى كالمواصلات واللغة
وحمّلت المطوفة آمنة زواوي مؤسسة الطوافة مسؤولية إغلاق عدد من مكاتب الخدمات في العاصمة المقدسة نتيجة لتقليص أعداد الحجاج، مؤكدة أن هذا سينعكس بشكل سلبي على المطوفين والتسبب في بطالتهم
رئيس الهيئة التنسيقية لمؤسسات أرباب الطوائف، عبد الواحد سيف الدين، أكد لـ»مكة» أن كل مؤسسة من مؤسسات أرباب الطوائف بحسب طبيعة عملها توفر فرص عمل محددة وتدعو المؤسسات المساهمات من المطوفات المشاركة فيما تقدم من برامج موسمية تتلمس فيها احتياج المرأة الحاجة، وإذا لم يتوفر ذلك يتم شغلها بالمرأة غير المطوفة، وهناك احتياج لدور المرأة، خاصة في متابعة شؤون المرأة الحاجة في السكن والمستشفى حال المرض، ولها دور فاعل في كل هذه الجوانب