تواصل وزير الخارجية الأمريكي جون كيري مع حركة حماس من خلال تركيا وقطر في محاولة لإقناعها للقبول بالمبادرة المصرية لوقف إطلاق النار التي قبلتها إسرائيل وطالبت هي بتعديلها، وهو مطلب رفضته مصر، إلا أن مصادر فلسطينية قالت إن كيري مصمم على التوصل إلى اتفاق.
وفي المقابل واصل جيش الاحتلال ولليوم الخامس عشر على التوالي قصفه الذي لا يتوقف على المدنيين الفلسطينيين في قطاع غزة، حيث قتل أمس27 فلسطينيا، مما يرفع عدد الشهداء منذ بداية العدوان إلى 605 شهداء وأكثر من3657 جريحا.
وتصاعد الغضب في الضفة الغربية والقدس الشرقية حيث اندلعت مواجهات ليلية في عدد من المدن والقرى بين الشبان الفلسطينيين والقوات الإسرائيلية.
وذكرت منظمة التحرير الفلسطينية أن 20 عائلة يزيد أفرادها عن 4 أفراد قد قتلت في العدوان على قطاع غزة.
وذكرت مصادر مطلعة أن حماس أبلغت كيري من خلال قطر وتركيا أنها لا تعارض الجهود المصرية إلا أنها تعارض المبادرة المصرية التي لا تتضمن التزاما إسرائيليا مسبقا برفع الحصار عن غزة والإفراج عن أسرى مقابل وقف إطلاق النار.
ويقول مراقبون إن ارتفاع أعداد القتلى والجرحى في صفوف الجيش الإسرائيلي يدفع الحركة للتمسك بمطالبها.
فقد أعلنت إسرائيل مقتل 27 جنديا وإصابة أكثر من 100 ، بينهم 15 في حال الخطر الشديد منذ الخميس الماضي، فيما اعترفت باختفاء أحد جنودها في غزة بعد يومين من إعلان حماس اختطاف الجندي في وحدة أورون شاؤول.
إلى ذلك قالت الأمم المتحدة إن المدنيين الفلسطينيين في قطاع غزة المكتظ بالسكان ليس أمامهم مكان للاختباء من الهجوم العسكري، وإن الأطفال يدفعون أفدح ثمن لذلك.
وقال ينس لايركه المتحدث باسم مكتب الأمم المتحدة للمساعدات الإنسانية للصحفيين في جنيف «لا يوجد فعليا أي مكان آمن للمدنيين.» وأضاف أن نحو 600 شخص قتلوا في القطاع الذي تقدر الكثافة السكانية فيه بنحو 4500 شخص في الكيلومتر المربع.
وتابع أن ما يقرب من 500 منزل دمرت في الغارات الجوية الإسرائيلية وأن 100 ألف شخص لجؤوا إلى مدارس وكالة غوث وتشغيل اللاجئين حيث يحتاجون للغذاء والمياه.