أكد الرئيس العام لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي الشيخ عبدالرحمن السديس على أهمية الحوار في الدعوة لله، وبيّن خلال كلمته التي ألقاها أمس الأول في الملتقى الثالث والعشرين عن الحوار باستضافة الرئاسة أن الدين الإسلامي اعتمده منهجا وشرعا.
ومن جانب آخر أوضح مستشار خادم الحرمين الشريفين رئيس لجنة الدعوة في أفريقيا الأمير بندر بن سلمان أن الدعاة والعلماء المشاركين يمثلون أكثر المناطق بأفريقيا ولهم باع طويل في الدعوة إلى الله عز وجل في بلدانهم، كما أفاد أنه أُعد للدعاة لقاءات مع العلماء والمسؤولين والجامعات وزودوا بدورات في الحوار.
مبيناً أن خادم الحرمين وولي عهده اهتما بالدعوة إلى الله في أقطار الأرض كافة وخصوصا في أفريقيا.
وخلال الجلسة صحح الشيخ عبدالرحمن السديس بعض المفاهيم حول الحوار قصد منها إظهار الحجة وإثبات الحق ودفع شبهة ورد الفاسد من القول والرأي.
وأوضح معاليه أن الحوار، في الأصل، منهج وشرع خالص تدل عليه آيات القرآن الكريم وأحاديث النبي، صلى الله عليه وسلم، الثابتة الصحيحة، فالدعوة إلى الله تعالى لا تتم إلا بالحوار والجدال بالتي هي أحسن، وأكد على أن الحوار مطلب إنساني لإشباع حاجة الإنسان للاندماج مع غيره، فالإنسان بطبعه يميل إلى الاجتماع والتواصل مع غيره، مشددا على الأخذ بأسس الحوار في الشريعة الإسلامية وهي الحكمة والموعظة الحسنة والجدال بالحسنى.
وذكر السديس أن آداب الحوار في الإسلام يترتب عليها الإخلاص لله تعالى والبعد عن التعصب للرأي واتباع أسلوب التدرج في الحوار والرفق واللين والحزم ودفع السيئة بالحسنة ومراعاة حال المخاطب وإيضاح السبب وحسن الاستماع للطرف الآخر وقبول النتائج والإذعان للحق.
وأكد أن المملكة تسعى دائما إلى إقامة اللقاءات الوطنية للحوار بين أبناء الوطن، كما تحرص على دعم وترسيخ الحوار البنّاء بين أبناء الشعوب المختلفة.
وفي ختام كلمته أشاد السديس بدور الملك عبدالله بن عبدالعزيز بتأسيس مركز عالمي للحوار بين أبناء الثقافات المختلفة في فيينا، حيث يهدف إلى نشر القيم الإنسانية، وتعزيز التسامح والتعايش، والسعي إلى تحقيق الأمن والسلام والاستقرار لشعوب العالم كافة.


«المملكة رسخت مفهوم الحوار وسلوكياته في المجتمع ليصبح أسلوبا للحياة ومنهجا للتعامل مع مختلف القضايا، ووسعت المشاركة لأفراد المجتمع وفئاته في الحوار الوطني وعززت دور مؤسسات المجتمع المدني بما يحقق العدل والمساواة وحرية التعبير في إطار الشريعة الإسلامية، وفعلت الحوار بالتنسيق مع المؤسسات ذات العلاقة، إلى جانب تعزيزها لقنوات الاتصال والحوار الفكري مع المؤسسات والأفراد في الخارج وبلورة رؤى استراتيجية للحوار الوطني وضمان تفعيل مخرجاته»

عبدالرحمن السديس