لم أنم البارحة من شدة الفرحة والحق يقال، وكلما تقلبت يمينا أو شمالا تذكرت خبر القنوات الرياضية وهي تزف البشرى السارة بحصولها على حقوق نقل الدوري الإكوادوري والكولومبي والأوكراني والبلجيكي، وعندها اهتز قلبي طربا وامتلأت روحي بنشوة المفاجأة السعيدة وانتابتني تلك الحالة التي يريد فيها المرء قرص نفسه للتأكد من أنه لم يكن يحلم.
ياااااااااااه، من يصدق؟ الدوري الأوكراني مرة واحدة؟ والدوري الإكوادوري أيضاً؟ وصدق من قال: لا حياة مع اليأس ولا يأس مع الحياة. عشنا وشفنا، وأصبح الدوري الكولومبي حقيقة واقعة وهو الذي اعتقدنا في السابق أن الحصول عليه كان ضربا من الخيال.
صحيح أن الزين ما يكمل كما يقولون، تصوروا لو استطعنا الحصول على الدوري الجواتيمالي والدوري اللوكسمبورجي كذلك، فمن كان سينافس قنواتنا لو تحقق هذا الحلم؟ ومن سيكون أكثر سعادة من المتابع الرياضي السعودي الذي سوف يمتلك أهم 6 دوريات في العالم؟ بس بيني وبينكم، هكذا هو الإنسان، طماع كعادته الأزلية، ألا تكفينا هذه الدواري الأربع في الوقت الحالي على الأقل؟ فالمستقبل لا يزال أمامنا لنكمل هذا العقد الفريد في يوم من الأيام بإذن الله.
وبطبيعة الحال سوف نتعرض لحيرة شديدة إذا ما تداخلت المباريات وتزامنت مواعيد اللقاءات المهمة مع بعضها بعضا، خاصة كلاسيكو أوكرانيا الشهير مع مواجهات قطبي الإكوادور تماسيح الأمازون ضد فريق سان بيراميلاردو (ماني متأكد من الاسم بصراحة)، وهنا يأتي دور تلفزيوننا العزيز في الحث على المعلقين بضرورة التنسيق فيما بينهم لكي ينقلوا النتائج أولا بأول بدلا من تشتتنا بين القنوات على أعصابنا.
الإيجابيات التي سوف تعود على المشاهد السعودي كثيرة جدا من متابعة هذه الدواري، بل هي نوع من أنواع الثقافة العامة قبل ذلك، يعني تصور أنك تقابل شخصا كولومبيا في مكان ما، فإن باستطاعتك أن تفتيه عن لجنة الحكام في الدوري الكولومبي وضرورة صياغة لائحة جديدة للجنة المسابقات، وحتما سوف يقول الرجل في نفسه: «يا أخي السعوديين هذولي يعرفوا كل حاجة». يعني بصراحة فيها شوية كشخة على هياط، وهذه تكفيني بشكل شخصي.