قال الأستاذ محظوظ لمحاميه الدكتور/ عشق: لم أطمئن لهذا المحقق (مساعد الورداني)! أشعر أنه أخطأ الطريق إلى (غوانتانامو) من (تورا بورا)، ويتمنطق حزاماً ناسفاً سيفجره فيَّ إن لم أعترف!
فقال بعد أن كاد يشرق من الضحك: بالعكس هو طيب جداً، وأنا أعرفه منذ الدراسة في جامعة الإمام وكلانا حجازي الأصل من الطائف، ولكنه يتعرض لضغط رهيب من التيار المتشدد بقيادة (إمام الجامع)!
وبعد فترة اكتشف المحامي أن (الورداني) هو الذي حرَّض إمام الجامع على رفع دعوى رسمية مضادة ليستند عليها في تكييف التهمة وبناء لائحة الادعاء التي لم يكن أطول منها إلا مسلسلة الأخبار المكسيكية السعودية عبر (غصب1)!!
وحين قال له: اتق الله يا مساعد! قال: شف يا عشق هذا الملف كله سأجعلك تمزقه بنفسك إن تفاهمتم مع إمام الجامع وأنت تعرف أن موكِّلك يستطيع ذلك عن طريق علاقاته (بكبار الرتب) في الوزارة فلماذا يكابر؟
صحيح: كان الأخ الأكبر للأستاذ محظوظ آنذاك مديراً للشؤون الدينية في حفر الباطن برتبة عقيد ويحمل الدكتوراة من الجامعة الإسلامية في (الحسبة والاحتساب)، وكان إمام الجامع نفسه جندياً صغيراً تحت رئاسته قبل أن يحصل على الدكتوراة من جامعة الإمام وينتقل إلى السلم المدني في الرئاسة العامة للدعوة والإرشاد! ويعتقد أ. محظوظ أنه لم يكن يعلم (في البداية) بعلاقته بالعقيد الذي كان له الفضل الأكبر في تسهيل دراسته (منتسباً) منذ الثانوية العامة! أما معرفته بتلك العلاقة بعد ذلك فلن تزيده إلا إصراراً عليها ليثبتَ أنه لا يخاف في الله لومة لائم!
ولقد تعمَّد الأستاذ محظوظ كتمان الأمر عن أخيه وعن ابن عمه المباشر أستاذه المثقف الحقيقي اللواء ركن/ مناور بن عوض الحربي (رحمه الله) نائب مدير الشؤون الدينية في القوات المسلحة كلها آنذاك الذي صعق بالقضية تحال إليه رسمياً!
كان أ. محظوظ يتوهم أنهم سينصفونه باسم الشرع دون تدخل مِمَّن يطأطئ رأسه خجلاً منهم! وهو ما وقع فيه حسن فرحان المالكي أيضاً لأنه من برج (الجوزاء) الهوائي كالميزان!!