في الوقت الذي وافق مجلس الوزراء في جلسته الأخيرة على إقرار نظام المجالس البلدية ومنح المرأة حق الترشح والانتخاب فيها، طالبت سيدات أعمال بضرورة منح المجالس البلدية، صلاحيات أوسع وتسهيل آلية عمل المجلس، إلى جانب إعطائها صلاحيات واضحة، إضافة إلى تخصيص ميزانيات تتناسب وحجم العمل الذي تقدمه.
وأوضحت العضو المؤسس لمبادرة بلدي، فاتن بندقجي: حتى يكون القرار الذي يمنح السعوديات حق الترشح وانتخاب المجالس البلدية قرارا فاعلا لا بد من منحه هذه الصلاحيات وأن يكون الإنسان هو المحور الأساسي في أي قرار يتخذه المجلس البلدي، مشيرة إلى أن المرأة لن تستطيع أن تنجز شيئا في المجلس البلدي لم ينجزه الرجل، لأن تكوين المجلس البلدي وصلاحياته المحدودة تعرقل عمله، مضيفة أن الكيان إذا كان نوعا ما مشلولا فالمرأة لن تنجز، لذا نحن نطالب بإعطائنا صلاحيات أكبر، حتى نتمكن من تحقيق الهدف المرجو منه.
حملات توعوية
وأضافت بندقجي أن المرأة، وخاصة في جدة، بدأت منذ قرابة سنة ونصف السنة حضور لقاءات المجلس البلدي، لذا فهي لديها معرفة بوضع المدينة، ولكن لمسنا أيضا أن أيادي أعضاء المجلس مربوطة، فهم يعيشون في بيئة عمل يصعب فيها التحرك، ولا بد من خطوات تتبعها الجهات المعنية ومن بينها الشؤون البلدية والقروية ومنها التركيز على التوعية، سواء للناخب أو المنتخب، مشيرة إلى أن مبادرة بلدي بدأت حملات توعوية في السعودية، وعمل دورات عن أهمية المجالس البلدية ومسؤولياتهم، والعملية الانتخابية وكيف تتم وما الهدف من أن يرشح الشخص نفسه أو حتى يصوت، سواء كان مواطنا أو مسؤولا.
170 مجلسا
وقالت العضو المؤسس لمبادرة بلدي إن المرأة ستضع وجهة نظر مختلفة عن وجهة نظر الرجل، كونها هي راعية ومسؤولة، وبالتالي لديها حس أكبر في العطاء، مشيرة إلى أن التحدي الأكبر يكمن في عدم استعداد المجتمع لهذا اليوم، وعلى المجالس البلدية الموجودة في كل مدينة دعوة المواطنين بزيارتها وحضور جلساتها، مرجعة قلة حضور المواطنين للمجالس البلدية إلى غياب الوعي الكافي للمجتمع بأهمية تواصله مع المجلس البلدي، إضافة إلى أن هناك مشكلة كبيرة تكمن في عدم فتح أبواب المجالس البلدية للمواطنين بشكل دائم، لأن من مهام المجالس التواصل بشكل مباشر مع المواطنين، مبينة أنه يوجد في السعودية أكثر من 170 مجلسا بلديا، ولكن المواطنين لا يطالبون بحقهم في أن تفتح هذه المجالس أبوابها.
مساهمة المرأة
من جهتها علقت عضو المجلس العام للتدريب التقني والمهني الدكتورة عائشة نتو، على قرار منح السعوديات حق الترشح والانتخاب في المجالس البلدية، أن المجالس البلدية مهمتها أن تخدم الأحياء، والمرأة أعلم باحتياج الأسرة، والموضوع الآن ليس تمكين المرأة فقط، ويجب ألا ننظر للأمر على أنه عبارة عن شغل كراسي فقط، ولكنها ستساهم في احتياجات المجتمع والأحياء والشوارع والمناطق وبالتالي تكون بذلك خدمت الجزء الثاني من الأسرة.
وقالت نتو «التجربة جديدة علينا، فدعونا نصبر حتى نلمس ثمراتها، ولا بد أن نخطئ ونصيب، والنساء قادرات على التغيير، وإذا تعثرت في تطبيق القرار فليس نهاية العالم، ويجب أن تحاول أكثر من مرة حتى تنجح وتصل لما تريد.

