تنامت ظاهرة التسول في محافظة رنية مع مرور أيام رمضان، فأصبحت الشوارع مليئة بالمتسولين والمتسولات، مع انزعاج من المواطنين وسكان المحافظة جراء هذه الظاهرة وما يترتب عليها من سلبيات.
وقال ناصر فاهد السبيعي «مواطن»،: أصبح من النادر أن تجد شارعا في رنية يخلو من المتسولين والمتسولات، وأصبح أسلوبهم معروفا لدى المواطنين، فالمتسولون من الرجال يمارسون عملهم بالنهار في المساجد بعد الانتهاء من الصلاة، إذ يقوم ويقف بجانب الإمام ويشرح ظروفه وأنه تعرض لحادث مروري، وتوفي فيه عدة أشخاص وهو مطالب بسداد الدية، ثم يعرض صورة صك من المحكمة أمام المصلين، ولا مانع من بعض البكاء حتى يستعطف جماعة المسجد، وقبل الإفطار يتوجهون لمنازل المواطنين للحصول على الإفطار، وحتى يتمكنوا من مقابلة جميع أفراد العائلة على مائدة الإفطار، فيكون المردود أكبر.
وأَضاف السبيعي، أننا نقع في حيرة من أمرنا هل نعطيهم أم لا، خاصة أنهم أصبحوا معروفين لدينا، لأنهم في كل عام يترددون على رنية.
وِأشار عبدالرحمن الدوسري، إلى أن النساء يمارسن التسول أمام المساجد وقت الصلاة وبعد الصلاة، إذ يتوجهن للصرفات وللمحلات التجارية، وجميعهن يحملن أطفالا رضعا لضمان قوة التأثير في المواطنين.
وقال: طلبت من إحدى المتسولات العمل لدي في المنزل وبراتب مغرٍ، فرفضت بحجة أنها لا تستطيع ترك أبنائها.
وأوضح فهيد مترك السبيعي، أن هؤلاء يسكنون في المزارع المهجورة ولا يصومون ويمارسون عملهم أمام رجال الأمن وبأعداد ملفتة للنظر، فلماذا لا يُقبض عليهم ويُحاسب كل من يتعاون معهم أو ينقلهم.
وأكد على أنه بلغ عنهم عدة مرات، ولكن دون جدوى، وأحيانا يكون الرد من رجال الأمن بقول «دعهم يترزقون الله».
وأشار عبيد سعد السبيعي، إلى أن ظاهرة التسول ترتبط بعملية تهريب العمالة المخالفة لنظام الإقامة والعمل ومن يعطي المتسول كأنه يشجع على بقاء المتسولين وبالتالي يشجع عملية تهريب هذه الفئة التي لها من السلبيات الكثير، إضافة إلى مخالفة نظام البلد وتوجيهات ولي الأمر.
وأوضح فهيد ظافر، أنه توجد فتوى للمفتي الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله آل الشيخ، تنص على «إنه لا صدقة في طالبي المال من المتسولين عند الإشارات والمنازل وبالشوارع وإن إعطاءهم المال بهدف التصدق غير صحيح، بل فيه عرقلة لجهود الجهات المختصة بمكافحة التسول»، ولذلك من الأفضل أن تدفع الصدقة لمحتاجي البلد لأنهم معروفون لدى الجميع ومعروفة ظروفهم وحاجتهم وهم أولى من المتسولين الذين لا يعرف أين تذهب هذه الأموال التي يجمعونها.