توقّع مستثمرون في قطاع النقل العام، أن يساهم قرار مجلس الوزراء المتعلق بإيعاز مشروع رصد مخالفات النقل العام وضبطها آليا وبشريا إلى نظام ساهر، في الحد من الأيدي المتلاعبة في الغرامات المفروضة على العاملين بهذا القطاع.
وقال رئيس لجنة النقل في الغرفة التجارية الصناعية بجدة نائب اللجنة الوطنية للنقل سعيد البسّامي لـ»مكة»: «لم يُتخذ هذا القرار إلا لمصلحة القطاع بشكل عام، خصوصا أنه سيحقق الإنصاف والعدالة للناقل»، مشيرا إلى أن قرار مجلس الوزراء يخدم قطاع النقل بشكل عام، حيث إنه يحد من السلبيات بحكم وجود آلية متفق عليها تضمن عدم وقوع الأخطاء خاصة فيما يتعلق بمخالفات الموازين، إلا أن تحويلها لمشروع ساهر سيضبط الأمور بشكل أكبر.

القضاء على الارتجالية

وأوضح البسامي أن العملية التنظيمية المتوقعة لتنفيذ القرار تخدم قطاع النقل أيضا من ناحية القضاء على الإجراءات الارتجالية، لا سيما أنها ستكون قانونية ورسمية للقضاء على التلاعب في الغرامات، إلى جانب معالجة عدم كفاءة بعض الأفراد العاملين في النقل، ولكنه استدرك بالقول «إلى الآن لم تتضح أشكال رصد مخالفات النقل العام من قبل ساهر، غير أننا نأمل وضع إشارات إرشادية توضح أماكن الرصد في الطرقات كي لا تترك مجالا لتظلّم أحد من الناقلين، لا سيما أن نظام ساهر تثقيفي توعوي«.
من جهته، أكد الخبير الأمني اللواء يحيى الزايدي، أن ربط كافة اتجاهات حركة النقل بشركة متخصصة من شأنها أن تساهم بشكل كبير في خلق انعكاسات إيجابية متعددة، قائلا إن حركة النقل العام بحاجة إلى مراقبة مستمرة، إذ إن مخالفة الأوزان المسموح بها تحدث أضرارا كثيرة في المنشآت الحيوية والطرق والمرافق العامة، إلى جانب الأشخاص المستخدمين لتلك الطرق التي تم تنفيذها بميزانيات ضخمة ينبغي ألا تهدر، لافتا إلى أن رصد مخالفات النقل العام وربطها بأجهزة الكترونية يعد أكثر دقة في العمل، عدا عن فرض سيطرة كاملة على الحركة المرورية بشكل عام نتيجة ما يصاحبها من زيادة في عدد أجهزة الرصد الالكترونية والمتابعة وتحليل البيانات.

تقليل الحوادث

وأضاف الزايدي أن قرار مجلس الوزراء سيسهم في تقليل الحوادث المرورية الناجمة من النقل العام، خصوصا أنه يشمل إيعاز عمليات الصيانة والتشغيل بالكامل إلى مشروع ساهر، معدّا تخصيص أية أعمال خدمية وإدراجها ضمن مهام الشركات المتخصصة ظاهرة صحية، كما أن تطبيق قرار مجلس الوزراء سيزيد من حجم الرقابة والإدارة القوية المستمرة، حيث إنه سيحد من نقل أوزان مخالفة ومواد مختلفة ما لم يكن ناقلها نظاميا وآمنا، مبررا ذلك بأن كل البيانات والتقارير سترفع إلى الجهات ذات الشأن مباشرة.
وعلّق الزايدي على سعودة هذا المشروع بقوله: «تلك الخطوة بداية صحيحة لنجاح تنفيذ القرار، إذ إن مساحة النقل في السعودية كبيرة جدا وتشمل أعمالا ضخمة وفروعا متعددة، ويحتّم على الشباب السعودي النزول للعمل في الميدان كونه يعود عليهم بمدخولات مادية كبيرة، فضلا عن توجه الدولة إلى سعودة كافة الأعمال ما أمكن ذلك بحيث يكون للمواطن نسبة كبيرة من الفرص الوظيفية.