يقف متعلقاً بأستار الكعبة، حارساً لأثمن مقدسات المسلمين ولب قبلتهم، وبالرغم من أنه كلف بحراسته لدقائق قد تمتد لساعات إلا أنه لا يستطيع منع المصلين من الاقتراب، وفي الوقت عينه لا يسمح لهم بالتجاوز، إنه حارس الحجر الأسود.
وبكل ليلة يكلف حارس بأرقى وأعظم مهمة في حياته، لا يمكنه التأخر عن تأدية واجبه، حيث يقف طيلة وقت عمله متصلاً بذلك الحجر الثمين فهو من أحجار الجنة، وحراسته له بجوار الكعبة تعبق بشوق المحبين وليس المعتدين، وبحسب البعض «لولا حارس الحجر ووقوفه الشامخ، لاقتتل المحبون وتصارع المشتاقون، للحصول على أي ذكرى من قبلتهم».
مهمة الحارس اليقظ لا تنتهي هنا، بل وحتى في زمهرير البرد، وسموم الصيف ومطاردة الأمطار، يتصدى حافظ خزينة الحجر لأي احتمال بخدش طهارته ليقف متوثبا موقعه دون حركة، حتى ينهي ضيوف الرحمن مناسكهم، لكن واجبه دائم لا ينتهي، يتحمل تزاحم الزائرين من اليمين واليسار فيوجه هذا ويبعد ذاك، يمكن المسنين من السلام ويراعي النساء، ولا يهمل واجبه لحظة واحدة ولا يغفل عن الحجر المعظم طرفة عين.
يقول الرقيب أول حمد الشريف الذي أمضى ما يزيد عن 30 عاماً في حراسة الحجر ويتمنى ألا يفارقه أبداً «لا تقتصر مهمتي على حراسة الحجر الأسود فحسب، بل أسعى وأجتهد في تنظيم الجموع التواقة إلى تقبيل حجر «الجنة « وأبذل قصارى جهدي في تمكين عاجز أو مسنة يحلمان بهذه اللحظة، ولا أبتغي من ذلك إلا الأجر من الله، ودعوة أرجو أن تكون مستجابة».
حارس الحجر الأسود مهمة تعظيم
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
