من شأن فتح سوق الأسهم السعودية أمام المستثمرين الأجانب أن يمهد لإدراجها على مؤشر إم.إس.سي.آي للأسواق الناشئة لتلحق بركب الإمارات وقطر المدرجتين بالفعل على ذلك المؤشر.
وأعلنت هيئة السوق المالية أمس أنه سيفتح سوق الأسهم السعودية لاستثمار المؤسسات المالية الأجنبية المؤهلة في الأسهم المدرجة خلال النصف الأول من عام 2015.وقال مسؤول في ام.اس.سي.آي لمؤشرات الأسواق أمس إن الشركة ستجري مشاورات مع المستثمرين بشأن إدراج السعودية على مؤشراتها للأسهم وقد تتخذ قرارا بضمها كسوق ناشئة في يونيو 2015.
وكان مجلس الوزراء وافق أمس الأول على قيام هيئة السوق المالية -وفقا للتوقيت الملائم الذي تراه- بفتح المجال للمؤسسات المالية الأجنبية لشراء وبيع الأسهم المدرجة في السوق السعودية وذلك بحسب ما تضعه هيئة سوق المال من قواعد في هذا الشأن.
وقال رئيس مجلس هيئة السوق المالية محمد آل الشيخ في تصريح أمس إنه بعد استكمال الإجراءات النظامية ستعمل الهيئة على نشر مشروع القواعد المنظمة لاستثمار المؤسسات المالية الأجنبية المؤهلة في الأسهم المدرجة من أجل استطلاع آراء ومقترحات عموم المستثمرين والمهتمين على تلك القواعد خلال الشهر المقبل ولمدة 90 يوما.
وأوضح آل الشيخ أنه بعد ورود المقترحات والآراء بشأن تلك القواعد ستقوم الهيئة بمراجعتها نهاية العام الحالي، والتحقق من جاهزية شركة السوق المالية السعودية “تداول” إلى جانب التنسيق مع الجهات الحكومية ذات العلاقة وذلك قبل اعتماد تلك القواعد والعمل بها، مشيرا إلى بدء فتح السوق للاستثمار الأجنبي في النصف الأول من العام المقبل.
من جانبه قال المدير التنفيذي في فريق أبحاث المؤشرات لدى ام.اس.سي.آي سباستيان ليبليش إن الشركة ستنتظر لحين تنفيذ الإجراءات قبل بدء المشاورات مع المستثمرين وإن قرار الإدراج كسوق ناشئة لن يصدر قبل يونيو 2015 على الأرجح”.
وأضاف “ينبغي أن نقتنع بأن كل شيء يستوفي معايير الأسواق الناشئة.
”ولفت إلى أنه إذا اكتفت السعودية بفتح جزئي للسوق أمام المستثمرين الأجانب على غرار سوق أسهم الفئة “أ” في الصين فسيكون من المرجح إنشاء مؤشر مستقل لها.
وتوقع اقتصاديون ومديرو صناديق استثمار أن يدعم القرار مؤشر السوق مع ترقب المستثمرين المحليين دخول مليارات الدولارات من الأموال الجديدة إلى السوق.
وارتفع مؤشر سوق الأسهم السعودي 14.2% منذ بداية العام.
وقال مدير البحوث لدى أبوظبي الوطني للأوراق المالية سانيالاك مانيباندو “أعتقد أن هذه أخبار إيجابية للغاية هناك عوامل جذب عديدة للاستثمار: السوق السعودية تتمتع بتنوع أكبر مقارنة بأسواق الخليج الأخرى.
القيمة السوقية أكبر كما أن قيم وأحجام التداول أعلى”.
وأوضح الخبير الاقتصادي بالرياض جون سفاكياناكيس أنه في الوقت الحالي لا يسمح للأجانب بشراء الأسهم السعودية إلا من خلال صفقات مقايضة تجريها بنوك استثمار دولية وأيضا من خلال عدد صغير من صناديق المؤشرات.
ويسيطر المتعاملون الأفراد على نحو 90% من التداولات اليومية في السوق.
وكان رئيس هيئة السوق قال العام الماضي إن السوق ليست في حاجة لأي سيولة من الأجانب ولكن السعودية تجذب الاستثمار الأجنبي للسوق للاستفادة من الخبرة الفنية والطاقات البشرية.
ودفعت الآمال بفتح تلك السوق أمام الاستثمار الأجنبي المباشر البنوك الدولية لتعزيز أنشطتها في السعودية.
وتشير المقترحات المتداولة بين أوساط القطاع المالي إلى أن السعودية ربما تحذو حذو الصين وتايوان ودول ناشئة كبرى أخرى في فتح السوق أمام الأجانب بحيث لا يسمح بالاستثمار سوى للمستثمرين المؤهلين بناء على عوامل من بينها حجم الأصول المدارة.
والوضع القوي للاقتصاد الكلي والعوامل السكانية وانخفاض تكاليف الطاقة والإنفاق الحكومي على البنية الأساسية من أكبر العوامل الجاذبة للمستثمرين في سوق الأسهم السعودي.
وتوقعات النمو إيجابية جدا لأكبر اقتصاد عربي وأكبر مصدر للنفط في العالم إذ رفع صندوق النقد الدولي الاثنين توقعاته لنمو اقتصاد السعودية هذا العام إلى 4.6 %.