أكد محللون اقتصاديون أن إفساح المجال للاستثمارات الأجنبية في سوق المال السعودي يعد مؤشرا إيجابيا، حيث سيكون سببا رئيسا في كبر حجم السوق ودخوله للأسواق المالية العالمية، مشيرين إلى أنه يجب أن تحدد الضوابط نسبة التملك في السوق بحيث لا تزيد عن 25%، إضافة إلى مراقبته والحد من دخول السيولة الساخنة.
وقال المحلل الاقتصادي فهد البقمي لـ”مكة” إن دخول المؤسسات المالية الأجنبية للاستثمار في السوق المالية أمر إيجابي للسوق، مبينا أن ذلك سيكون سببا رئيسا لإضافة السوق المالي المحلي إلى مؤشر الدول الناشئة.
وبين أن دخول المستثمرين الأجانب يساهم في إضافة استثمارات أجنبية أخرى للسوق، مما يحسن الاقتصاد المحلي ويخلق تنافسا محمودا بين المستثمرين في السوق المالية، كما يزيد حجم السيولة وحجم التداولات.
وشدد على أنه يجب أن تكون نسبة الملكية مقننة وألا تتجاوز 25% في الشركات العامة في السوق، لأنه بحسب تجربة السوق المالية في الإمارات فإن الزيادة تتسبب في فقد الشركات هويتها، حيث تصبح محكومة بالمستثمر الأجنبي الذي يبيع حصته فيما بعد لمستثمرين أجانب آخرين، وعدم حصول المستثمر المحلي على نصيب منها.
كما أنه يجب كذلك ألا تزيد نسبة التملك عن 10% في الشركات المؤثرة التي تقود السوق.
وأكد أهمية أن تكون هناك إدارة مختصة من قبل هيئة سوق المال لمراقبة الاستثمار الأجنبي نتيجة التخوف من أن تكون هناك عمليات تجميع وإدارة محافظ خلف هذا الاستثمار الأجنبي، وقد يشارك فيها مستثمرون محليون مما يشكل خطورة كبيرة على حالة السوق المالية.
على الصعيد نفسه قال المحلل الاقتصادي الدكتور سالم باعجاجة إن دخول المؤسسات المالية له تأثير إيجابي، لأنه سيساهم في إدخال سيولة، وهذا مطلب سابق من قبل مستثمرين ومحللين ماليين.
وأشار إلى أن هيئة سوق المال ستضع نظاما لكيفية بيع وشراء الأسهم بالنسبة للشركات والمؤسسات المالية الأجنية، حيث سيكون محكما بحيث تدخل سيولة استثمارية معقولة لا تكون لها تأثيرات سلبية على السوق.
وأوضح أن هيئة سوق المال وضعت ضوابط مسبقة من ضمنها أن المستثمر في سوق المال سيشتري في أسهم معينة لا تؤثر على السوق، حيث توضع بنسب معينة لا تتجاوز نسبة تملك الأسهم 5 %.
ولفت إلى أن هناك تخوفا من دخول المستثمرين الأجانب للسوق بسيولة ساخنة ومن ثم سحبها، حيث إن ذلك سيؤثر على السوق، مشددا على أنه ينبغي وضع ضوابط تمنع سحب الأجانب سيولتهم لفترة معينة كي لا يتأثر السوق.
من جانبه قال المتحدث الرسمي في هيئة سوق المال عبدالله القحطاني لـ”مكة” إن هيئة سوق المال أصدرت أمس بيانا توضيحيا لما سيتم اتخاذه بعد صدور قرار مجلس الوزراء بالموافقة على دخول المؤسسات المالية الأجنبية للسوق المالية، مشيرا إلى أن البيان يجيب على التساؤلات التي تتعلق بهذا الشأن.
ووفقا للبيان فإنه بعد استكمال الإجراءات النظامية ستعمل الهيئة على نشر مشروع القواعد المنظمة لاستثمار المؤسسات المالية الأجنبية المؤهلة في الأسهم المدرجة في شهر أغسطس المقبل من أجل استطلاع آراء ومقترحات عموم المستثمرين والمهتمين على تلك القواعد لمدة 90 يوما.
وأشار إلى أنه وبعد ورود المقترحات والآراء بشأن تلك القواعد ستقوم الهيئة بمراجعتها نهاية العام الحالي للتحقق من جاهزية شركة السوق المالية السعودية “تداول”، إلى جانب التنسيق مع الجهات الحكومية ذات العلاقة، وذلك قبل اعتماد تلك القواعد والعمل بها، وبناء عليه سيتم فتح السوق لاستثمار المؤسسات المالية الأجنبية المؤهلة في الأسهم المدرجة خلال النصف الأول من 2015.