واصل الاحتلال الإسرائيلي أمس عدوانه على غزة مما أدى إلى ارتفاع عدد الشهداء إلى 526 والجرحى إلى 3162، في حين نزح أكثر من 85 ألف فلسطيني إلى مخيمات الأمم المتحدة في القطاع. وفي الصورة فلسطينية تبكي ابن أخيها الذي قضى بالقصف الإسرائيلي .


حراك دولي لوقف إبادة غزة وتلميح مصري بتعديل مبادرة الهدنة

أكدت مصادر دبلوماسية غربية في القدس لـ«مكة» أن تحركات دولية حثيثة تجري بهدف التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في غزة قبل عيد الفطر إثر الارتفاع الحاد في عدد الشهداء الفلسطينيين، والارتفاع غير المتوقع في عدد قتلى الجنود الإسرائيليين.
فقد دعا مجلس الأمن في اجتماع طارئ فجر أمس لوقف فوري لإطلاق النار. وقال رئيس المجلس يوجين وريتشارد جاسانا إن «المجلس توصل إلى اتفاق بشأن نقاط صحفية»، تضمنت «قلقا إزاء تزايد أعداد الضحايا في صفوف المدنيين، والمطالبة بالوقف الفوري للأعمال العدائية، والعودة لاتفاق 2012». والنقاط الصحفية غير ملزمة، وتأتي في المرتبة الرابعة من حيث القوة بعد البيانات الصحفية والرئاسية والقرارات التي يعتمدها المجلس.
وتكثفت الجهود الدبلوماسية أمس سعيا للتوصل لاتفاق لوقف إطلاق النار، إذ بحث الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، ووزير الخارجية الأمريكي جون كيري في القاهرة مع المسؤولين المصريين كل على حدة، الوقف الفوري لإطلاق النار.
وأعلنت مصادر مصرية أن القاهرة يمكن أن تجري تعديلات على مبادرة الهدنة التي رفضتها حماس، بما يلبي مطالب الحركة. وقال مسؤول كبير «مصر لا تمانع إضافة بعض شروط حماس بشرط موافقة كل الأطراف المعنية».
وفيما أعلن الرئيس الأمريكي باراك أوباما أنه سيرسل وزير خارجيته إلى المنطقة لكي «يضغط لوقف الأعمال العدائية على الفور»، طلب الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل عقب لقاء في الدوحة «وقف العدوان الإسرائيلي ورفع الحصار». كما قررا «مواصلة المشاورات مع مختلف الفصائل الفلسطينية وتكثيف الاتصالات» مع الخارج توصلا إلى وقف لإطلاق النار. في غضون ذلك أعلن مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة أنه سيعقد جلسة طارئة غدا لبحث العدوان الإسرائيلي على القطاع بناء على طلب من مصر نيابة عن المجموعة العربية، التي تضم السعودية، والجزائر، والإمارات، والكويت، والمغرب، وأيضا بطلب من باكستان، نيابة عن منظمة التعاون الإسلامي، والفلسطينيين. وقالت مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان نافي بيلاي إن الهجمات الإسرائيلية على غزة ربما تخالف القوانين الدولية التي تحظر استهداف المدنيين. وواصلت قوات الاحتلال قصفها المكثف لقطاع غزة ما أدى إلى استشهاد 64 فلسطينيا أمس، ما رفع عدد الشهداء إلى 570 والجرحى إلى 3200. وأوضح كريس جانيس، المتحدث باسم وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين أن ما لا يقل عن 85 ألف فلسطيني لجؤوا إلى مقرات الوكالة في غزة وعددها 67.
ومع ذلك استمرت العمليات التي تنفذها حماس، فبعد أن أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل 18 جنديا منذ الخميس، أشار أمس لوقوع قتلى دون الإعلان عن أرقام، وإن كانت مصادر تحدثت عن 5 قتلى وإصابة 90.