في استجابة سريعة لإجراءات مؤسسة النقد العربي السعودي «ساما» لتعزيز استقرار الأوضاع النقدية المحلية، تراجعت أسعار الفائدة السعودية لليوم الثاني على التوالي أمس، مسجلة أكبر هبوط في يومين منذ بدء الاتجاه الصعودي لأسعار الفائدة في أغسطس 2015.

وقررت «ساما» الخميس الماضي تخفيض سقف إصدار أذونات المؤسسة من 9 مليارات ريال أسبوعيا إلى 3 مليارات، مشيرة إلى أن التعديل منسجم مع وظيفة أذونات المؤسسة كوسيلة مكملة لسندات التنمية الحكومية.

كما قررت توفير اتفاقات إعادة الشراء بأجل استحقاق لمدة 90 يوما، بالإضافة إلى آجال المعمول بها لفترة ليلة واحدة و7 أيام و28 يوما، لافتة إلى أن الإجراءات ستسري اعتبارا من 30 أكتوبر.

وتراجع سعر الفائدة بين البنوك السعودية (سايبور) لأجل 3 شهور أمس، إلى 2.34 % من 2.36 أمس الأول لينخفض 4.2 نقاط أساس خلال يومين.

وكان سعر سايبور ارتفع إلى 2.386 % الأسبوع الماضي مسجلا أعلى مستوياته منذ يناير 2009 من أقل من 1% قبل عام بفعل الإصدارات الشهرية للحكومة من السندات المحلية لتغطية العجز في الميزانية. وتضغط أسعار الفائدة المرتفعة على تمويل الشركات.

وهبطت أمس أيضا أسعار الفائدة السعودية طويلة الأجل، وهو ما يشير إلى أن السوق تعتقد أن التحسن في السيولة لن يكون قصير الأمد فقط. وتراجع سايبور لأجل عام إلى 2.627 % من 2.641 %.

وتعتمد الضغوط على أسعار الفائدة على الأجل الطويل على عاملين هما مدى التقدم الذي ستحرزه الحكومة في تقليص عجز الميزانية والذي بلغ 98 مليار دولار العام الماضي، وحجم العجز الذي ستغطيه الحكومة من خلال إصدارات جديدة لسندات دولية بدلا من المحلية.

توقع خفض الإصدارات المحلية

وجمعت الحكومة السعودية 17.5 مليار دولار من أول إصدار ضخم لها لسندات دولية قياسية، وهو ما أتاح لها تعليق إصدار سندات محلية لشهر أكتوبر.

وبعد إصدار السندات الدولية توقع مصرفيون أن تودع الحكومة جزءا من حصيلة الإصدار في البنوك المحلية وهو ما يخفف بشكل أكبر من أزمة شح السيولة.

وقال الخبير الاقتصادي لدى بنك أوف أمريكا ميريل لينش جان ميشيل صليبا في تقرير إن من المنتظر أن يتيح بيع السندات الدولية للحكومة السعودية خفض إصداراتها من السندات المحلية لشهرين أو ثلاثة أشهر مقبلة.

وأضاف «طالما يعد إصدار سندات دولية بديلا لإصدار سندات محلية فمن المنتظر أن يساهم في التخفيف تدريجيا من أزمة السيولة المحلية ويؤثر إيجابيا على أسعار الفائدة السعودية».

وتحسنت أسهم البنوك المدرجة في سوق الأسهم السعودية مع انحسار أزمة السيولة وعودة إقراض الشركات الخاصة، وهو ما دفع أسهم البنوك للصعود بشكل كبير في الأسبوعين السابقين.

ما هي الإجراءات التي اتخذتها ساما؟

1 طرح اتفاقيات إعادة شراء جديدة لأجل 90 يوما لضخ سيولة في السوق عند الحاجة
2 خفض سقف إصدارات أذون الخزانة إلى 3 مليارات ريال أسبوعيا من تسعة مليارات